تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرضى والزمنى من الفقراء وأبناء السبيل، في يوم واحد من أيام هذه السنة أربعمائة ميت عن برح الجوع والمخمصة، على أن يوعز بتكفينهم ودفنهم، فأتاه خبازه الذي كان يقيم جرايات المذكورين من جهته، وهو في حيرته «1» يذكر أنه قد بقي في هذا اليوم بعينه مما كسد على البيع أربعمائة من خبزا «2»، فسبحان من يقضي على من [178 ب] يشاء بالفناء مع إمكان الأقوات، ووجود «3» الكفايات.

وقد أكثر الناس في ذكر ذلك «4» الغلاء والبلاء «5»، فمنه قول أبي منصور الزاوهي «6» الكاتب:

قد أصبح الناس في غلاء ... وفي بلاء تداولوه

من يلزم البيت يؤد جوعا ... أو يشهد الناس يأكلوه

ولأبي محمد العبدلكاني الزوزني «7»:

لا تخرجن من البيوت ... لحاجة أو غير حاجة

والباب أغلقه عليك ... موثقا منه رتاجه

لا يقتنصك الجائعون ... فيطبخونك شورباجه «8»

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٣٢٨