تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

افتتح قلاعا كانت مرتفعة في جبالها، مطمعة بأموالها، ممتنعة برجالها. وحصلها كلها في يده، ونظم خزائنها في سلك ملكه.

ولم يزل يتوغل تلك الحدود، حتى افتتح قلاعا «1» لم يسكنها قبل إلا كافر، ولم يطأها [في الإسلام] «2» خف ولا حافر «3».

ولما علم چيبال الهند ما دهاه ممن يطوي مسافة ملكه، ويقبض من أطراف ولايته، ويلصق الهون والخسار بمن يحامي عن حوزته، أخذه المقيم المقعد، وملكه المزعج المكمد، ورأى الأرض قد ضاقت عليه بما رحبت، فثار بنفسه وعشيرته، وأعيان جيوشه وتكاكرته «4»، وما خف من ثقال فيلته، يريد الانتقام منه بوطء عرصة الإسلام، واستباحة حلته الحرام، يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون «5».

وسار كما هو حتى جاوز لمغان «6»، دانيا من ولاية الأمير دنو الواثق بطوله، الساكن إلى قوته وحوله، وقد باض الشيطان «7» في رأسه وفرخ، وشوى السوداء «8» في دماغه وطبخ «9»،

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٣٠