تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتطارد الفرسان، وتجالد الشجعان سحابة يومهم على رسم الطلائع، أمام الوقائع، إلى أن كفهم حاجز الليل، وأصبح الناس على ميعاد الحرب، فعبأ السلطان رجاله صفوفا كالجبال الراسيات، والبحار الزاخرات، ورتب في القلب أخاه صاحب الجيش نصرا، ووالي الجوزجان أبا نصر أحمد بن محمد الفريغوني، وأبا عبد الله محمد بن إبراهيم الطائي، في كماة الأكراد والعرب، وسائر جماهير الهنود، ومساعير الجنود. ورتب في الميمنة حاجبه الكبير أبا سعيد التونتاش فيمن برسمه من أعيان الرجال، وفرسان الزحف والصيال. وندب للميسرة «1» أرسلان الجاذب فيمن تحت قيادته «2» من نجوم الأبطال، ورجوم القتال. وحصن الصفوف بزهاء خمسمائة من فيلته التي تميد الجبال من أثقالها، وترتج لها الأرض بزلزالها.

وأقبل أيلك فشحن قلبه بخواص غلمانه، وأعلام فرسانه. وولى [159 أ] قدر خان ميمنته في أتراك الختن، بين آجام العوامل والجنن «3»، وشحن بجعفرتكين «4» أخيه «5» ميسرته بكل أليس «6» كالشجاع المحرج «7»، والحسام المرهف، بين وقايات الزغف «8» والجحف «9». وتحامل بعضهم على بعض، فخيلت المعركة سماء غمامها مثار القسطل، وبروقها بريق البيض والأسل «10»، ورعودها صليل السلاح، ورشاشها صبيب الجراح.

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٢٩٢