تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واهتداء واعتساف، وبين سهول وظراب «1»، وسهوب و«2» شعاب، حتى ألقى عصا القرار بغزنة، وأقام العطاء لأبناء دولته، وأنشاء جملته. وملأ أيديهم بالعطايا والرغائب، وأزاح عللهم في المطايا والركائب، واستنفر الأتراك الخلجية أحلاس الظهور، وأبناء الصوارم الذكور، فنفر منهم:

جن على جن وإن كانوا [156 أ] بشر «3» ... كأنما خيطوا عليها بالإبر

وجاش نحو بلخ، وبها جعفرتكين، فأسرع الكر إلى ترمذ «4» إشفاقا من ضغمة الضيغم الخادر، واحتراسا من وثبة الأرقم الثائر. واستقر السلطان ببلخ، موفور الأنس والجذل، كما تجتلى صفحة الشمس من برج الحمل، وأمر بإتباع سباشي تكين [بأرسلان الجاذب، في زهاء عشرة آلاف من أبناء الكفاح، ومتحة «5» الأرواح بأشطان «6» الرماح.

وسارع [سباشي تكين] «7» نحو الوادي للعبور، فلم ترعه إلا العاديات ضوابح، والموريات قوادح «8»، فكر على أدراجه حائرا عائرا «9»، وعطف إلى مرو على أن ينسرح

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٢٨٧