تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ركابها، واستصعاب متونها على أصحابها، فطلب السلطان إلى أندپال- عظيم الهند- أن يطرق «1» له في مملكته إلى مقصده، فتمنع وتمرد، وأخذته العزة باللؤم، فأبى وتشدد «2».

ورأى السلطان غرة الرأي في دهمة ذلك الخطب أن يبدأ به على عزة جانبه، [154 أ] فيذل صليفه «3»، ويبيح غريفه «4»، ويمزق لفه ولفيفه، جامعا بين غزوتين «5»، وقاطفا جني الجنتين؛ فبسط عليه أيدي القتل والإيثاق، والنهب والإرهاق، والهدم والإحراق، يلجئه من مضيق إلى مضيق، وينفيه من طريق إلى طريق، طاويا عليه بلاده طي التجار بحضرموت برودا «6»، إلى أن ضجرت القنا «7» من هتك حلق الدروع «8»، وسكرت الظبى من رشف علق الأحشاء والضلوع، وركب أثره في أغوار دياره، وأعماق رباعه، يتجسس دماث «9» السهول، وقضض الأماعز «10»، ويقري عليه وحوش الجو بين ضيق المداخل ورحب المفاوز، حتى أضمرته قشمير «11». ولما سمع أبو الفتوح «12» والي الملتان بما

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٢٨٣