تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كان آل سامان يهمون «1» برده إلى مملكته حيازة لقصب السبق في إدالته على خصمه، وإفاءة مملكته إلى يده، فيقطعهم توالي الفتوق من كل وجه عليهم عن إصابة أغراضهم في أمره. وألهمته بصيرة التجارب مداراة المحنة «2»، حتى ينتهي زمانها، وينقضي على الإقبال بحرانها «3»، إذ كان الاضطراب في المحن كالاضطراب في حبل الخناق ما يزداد صاحبه [123 ب] على نفسه حركة، إلا ازداد اختناقا وهلكة، ومما يضاف إلى شعره قوله:

قل للذي بصروف الدهر عيرنا ... هل عاند الدهر إلا من له خطر

أما ترى البحر تعلو فوقه جيف ... وتستقر بأقصى قعره الدرر

فإن تكن نشبت أيدي الزمان بنا ... ومسنا من عوادي بؤسه الضرر

ففي السماء نجوم مالها عدد «4» ... وليس يكسف إلا الشمس والقمر «5»

ولما وطى ء ناصر الدين سبكتكين عراص «6» خراسان، وأقدره الظفر بأبي علي «7» على كورها، ارتاح للقائه، وما ينتحيه «8» من نصرته وإعلائه. ثم اتفق له من الانقلاب إلى بلخ ما حال بينه وبين المراد، فغبر مدة على جملته إلى أن انقرض أمر أبي علي، وخوي نجم الشغل به «9». وانحدر إلى طوس لطلب أخيه أبي القاسم السيمجوري، فجدد عند

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٢٢٧