تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التصيد في خف من العدد، ومعه أخوه إسماعيل بن ناصر الدين «1»، و«2» قائد «3» من قواد أبيه يعرف بنوشتكين كاج «4» قد وتره «5» إحساسه [ب] ما آل أمره على يده لا غير، إذ كان كأحد رفقائه في الإثبات والإطلاق، والإحسان والإرفاق. فبينا السلطان في هزة «6» الاقتناص، إذ حانت منه التفاتة، فإذا به قابضا على قبيعة «7» سيفه [95 أ] يروم انتضاءه، وقد رمى «8» بطرفه وجه إسماعيل يطلب إيماءه «9». ولاح للسلطان إنكار إسماعيل عليه بدلائل رمزه وإيماضه، وشواهد ارتياعه وامتعاضه، غير أن استشارته إياه فيما جناه قد فرشت له بساط التهمة، وجرحت منه جارحة الثقة.

وبادر السلطان إلى مضربه، وقد أمر بالاحتياط عليه في وقته، وحكم فيه خواص غلمانه، فأخذته السيوف حتى تطايرت أعضاؤه، وتناثرت عليه أوصاله وأجزاؤه.

ثم دعا [السلطان بأخيه] «10» إسماعيل فأدلى بعذره، وجحد العلم بما أبداه الخائن «11» من خائنة سره وغدره. وجرت مخاوضات «12» ومراسلات اقتضاه «13» آخرها أن يستوثق منه

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ١٧٦