تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشد السلطان عليه الطلب، فركب المفازة «1» إلى مرو «2» مبقيا بالوحاء «3» على الحياة، ومستظهرا بالنجاء «4» على النجاة. فخلص «5» إلى مرو فيمن أعانتهم فراهة المراكب، وقوة الصبر على وعثاء تلك المهارب، ورام أن يتملكها ويحتجز بها «6»، فمانعه أهلها موالاة للسلطان، وشكرا لما وسعهم من العدل والإحسان، فشن عليهم [94 ب] غارة شعواء، وخبطهم بالسيوف خبط عشواء، وركب مفازة آمل حتى عبر النهر إلى بخارى.

ولما خلت «7» خراسان من بكتوزون وأصحابه، سرب السلطان أرسلان الجاذب والي طوس إلى قهستان لنقضها عن أبي القاسم بن سيمجور إذ كان يظن الظنون في تدبيره، ويطمع في الارتياش عن تحسيره، فواقعه بها، وطرده إلى نواحي طبس «8» عنها.

وولى السلطان أخاه الأمير نصر بن ناصر الدين سبكتكين قيادة الجيوش بخراسان، ورتبه بنيسابور على ما كان يليه آل سيمجور على قديم الزمان، وامتد إلى بلخ مستقر أبيه ناصر الدين، فاتخذها حضرة الملك ودار السلام.

ولما انتهى السلطان إلى بعض حدود مرو الروذ منصرفه إليها ركب على رسم

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ١٧٥