تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذاك به، وأمر بالكتاب إليه في إحماده على طاعته وتقربه، فكان مفتتح ما خوطب به من جعل المخالصة «وليك الله» زماما يمده، والمناصحة إماما يهديه ويرشده، فمسعود وقوفه حيث وقفته هذه، ومحمود تصرفه حيث صرفته تلك.

وارتاح أبو الحارث للانصراف حين أمن جانب الخلاف، وسير قبل صريمة الرأي «1» بكتوزون وهو الموسوم «2» بالحجبة الكبيرة على بابه إلى نيسابور على قيادة الجيوش [81 أ] ولقبه بسنان الدولة. ثم عبر النهر عائدا وراءه «3»، فتلقاه فائق «4» مقيما رسم العبودة، ومؤديا فرض الطاعة المحمودة. وانكفأ «5» به «6» إلى بخارى واستقام «7» له الأمر، وخمد ذلك الجمر.

وقد كان بين فائق وبكتوزون سخيمة، وإحنة في الصدور «8» قديمة، فاستحلفه أبو الحارث «9» على الإغماض له فيها، والإغضاء عنها، والعفو عما حز في صدره منها، استثباتا لإقدامهما في الطاعة، واستجماعا لأهوائهما في المتابعة «10». فأظهر «11» الانقياد، وحلف بما أراد، واستقرت أمور السالارية بخراسان «12» على بكتوزون؛ فجبى أموال خراسان لأبي الحارث من غير منازع ولا مدافع، إلى أن طارت النعرة في رأسه، فارتقى

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ١٥٢