فاذا تنبه رعته وإذا هدا «1» ... سلت عليه سيوفك الأحلام «2»
وحاز الله له من البسطة في الحلم والعلم، والهيبة بالاسم والجسم، والظفر بأحابيش «3» الأعداء في وقائع يعز صبر النفوس على أمثالها، وتكاد الأرض تمور من أهوالها، ما لم يسمع بمثله حيز لأحد من الملوك إلا عن أساطير الأولين، أريد بها [7 ب] التطويل والتهويل، والتعجيب والتغريب «4»، دون الحقيقة التي يشهد بها العيان، ويقوم عليها البيان والبرهان، فلو نشرت صحائف الدول الإسلامية، وأيام الملة الحنيفية، لكانت دولته غرة تلك الدول، ومساعيه فيها طراز تلك الحلل، إذ لم يقتن أحد من سلف الملوك من غرر «5» المآثر، وزهر المناقب والمفاخر، ما اقتناه هو بنفسه، وأبيه، وآثاره ومساعيه.
ولما حاز الله له كرائم الخصال، ووفاه طبع المكيال، في معاني الكمال: سياسة أزرت بأردشير «6» في «7» زمانه، والمنصور «8» في سلطانه، وهيبة خفتت لها جنادب «9» الليالي النائمة، وخمدت عليها عيون الأراقم «10» العارمة، وعدلا «11» ضم بين الضدين حتى النار إلى