تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بارتفاعات خراسان وما وراء النهر من مستحلس «1» بيته «2» على مآرب نفسه، وشهوات بدنه، لا يشهد «3» مقاما [70 أ] محمودا، ولا يشهر حساما مغمودا، وأن اجتماعهما على حظيهما أعود عليهما من ركوب الخطر، واجتلاب الضرر، لحظ يخلص إلى غيرهما، وأنه لا يستحل في دينه أن يعدل بالسيف عن أعداء الله إلى وجهه، إلا إذا اضطره إليه ابتداء، وسامه الدفاع عن نفسه اعتداء، فليختر أيما «4» الأمرين «5» رآه لنفسه «6» من وفاق «7» وافتراق، وائتلاف واختلاف، فهو يسم «8» بناره، ويحذو على غراره.

فرجع إليه أن اعتماد الرضا إياه [بمنعه عن الجري على ما يهواه] «9» بتأميله حين خذله أبناء دولته، وكفره أنشاء نعمته، يذمم إليه الإغماض دون حيف يجري عليه، وملك يراد انتزاعه من يديه، وأن تغريره بجميع ما يحويه على استغراقه أيام العمر فيه، أحب إليه من سمة الخذلان «10»، واختيار الإساءة على الإحسان. فليقطع طمعه عن الرتاع «11»، حول تلك الرباع، أو فليأذن بحرب تتحطم فيها متون الصفاح، وتتقصد «12» معها عوالي الرماح، وترخص عندها غوالي المهجات والأرواح. فلما علم أيلك جده، وذاق بلسان الاختبار ما

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ١٣٤