فَقَالَ: لَا (١) وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثِ (٢).
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تَفْعَلْ (٣)؛ بِعِ الجَمْعَ (٤) بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا.
وَقَالَ فِي المِيزَانِ مِثْلَ ذَلِكَ».
وَلِمُسْلِمٍ (٥): «وَكَذَلِكَ المِيزَانُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٦).
٨٧١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنَ التَّمْرِ لَا يُعْلَمُ (٧) مَكِيلَتُهَا، بِالكَيْلِ المُسَمَّى مِنَ التَّمْرِ» (٨).
٨٧٢ - وَعَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه: «أَنَّهُ أَرْسَلَ غُلَامَهُ بِصَاعِ
(١) «لَا» ليست في و.
(٢) في هـ، و، ونسخة على حاشية ج: «بالثلاثة».
قال القسطلاني رحمه الله في إرشاد الساري (٤/ ٩١): «(بالثلاثة) من الجمع، و(الثلاثة) بتاء التأنيث للقابسي، وللأكثر: (بالثلاث)، وهما جائزان؛ لأن الصاع يُذَكَّر ويُؤَنَّث».
(٣) «لَا تَفْعَلْ» ليست في هـ، و.
(٤) «الجَمْعَ»: نوع من من التَّمر رديء، ويُقال: بل هو أخلاط من التمور رديئة. أعلام الحديث (٢/ ١٠٨٣).
(٥) صحيح مسلم (٩٤ - ١٥٩٣).
(٦) البخاري (٢٢٠١) واللفظ له؛ إلا قوله: «وقال في الميزان مثل ذلك» ففي لفظ آخر برقم (٢٣٠٢)، ومسلم (١٥٩٣).
(٧) في ب، ج: «تعلم» بالتاء، وفي و: بالتاء والياء معًا.
(٨) في أ زيادة: «رواه النسائي» ولعل ذكره زيادة من الناسخ؛ إذ إن الحديث عند مسلم (١٥٣٠)، ومن منهج المصنف الاكتفاء به عن غيره، وإن كان الحديث عند النسائي (٤٥٦١).