بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا يَخْطُبُ (١) عَلَى خِطْبَةِ (٢) أَخِيهِ، حَتَّى يَتْرُكَ الخَاطِبُ قَبْلَهُ، أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الخَاطِبُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٣).
٩٩٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنهما قَالَ: «جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! جِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي (٤).
فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ (٥)، ثُمَّ طَأْطَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ (٦).
فَلَمَّا رَأَتِ المَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا (٧) جَلَسَتْ.
(١) في و: «يخطبْ» بالجزم، والمثبت من أ، ب، ج.
قال القسطلاني رحمه الله في إرشاد الساري (٩/ ١٩٩): «قوله: (ولا يخطبْ) بالجزم على النهي - أي: وقال: لا يخطب -، ويجوز الرَّفع على أنه نفي، وسياق ذلك بصيغة الخبر أبلغ في المنع، ويجوز النَّصب عطفًا على قوله: (يبيعَ)؛ على أنَّ (لا) في قوله: (ولا يخطب) زائدة، ويؤيِّد الرفع: قوله في رواية عبيد اللَّه بن عمر عن نافع عند مسلم: (ولا يبيعُ الرجل على بيع أخيه، ولا يخطبُ) برفع العين من (يبيع)؛ والباء من (يخطبُ)، وإثبات التحتانية في (يبيع)».
(٢) في أ: «خُطبة» بضم الخاء، والمثبت من هـ.
قال القسطلاني رحمه الله في إرشاد الساري (٨/ ٥٧): «بكسر الخاء المعجمة»، وانظر: مختار الصحاح (ص ٩٢).
(٣) البخاري (٥١٤٢)، ومسلم (١٤١٢).
(٤) في هـ، و: «نفسي لك» بتقديم وتأخير.
(٥) «صَعَّد» - بتشديد العين -: أي: رفع، وصوَّب - بتشديد الواو -: أي: خفض. شرح النووي على مسلم (٩/ ٢١٢).
(٦) «رَأْسَهُ» ليست في هـ، و.
ومعنى «طَأْطَأَ رَأْسَهُ»: خفضه. العين (٧/ ٤٧٠).
(٧) في ب: «شيء»، ويناسبه: «لم يُقْضَ».