تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا.

فَقَالَ: فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ (١)؟ فَقَالَ: لَا، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!

فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ، فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟

فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا، وَاللَّهِ! مَا وَجَدْتُ شَيْئًا.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ!

فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلَا خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ (٢)، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي - قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ - فَلَهَا نِصْفُهُ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ؟! إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ (٣) شَيْءٌ.

فَجَلَسَ الرَّجُلُ، حَتَّى إِذَا طَالَ مَجْلِسُهُ قَامَ؛ فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُوَلِّيًا (٤)، فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ لَهُ (٥)، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: مَاذَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ؟

(١) في و: «قال: هل عندك شيء»، وفي هـ: «فقال: فهل عندك شيء».

(٢) في أ: «ولا خاتم حديد»، وفي و: «ولا خاتمَ من حديد» بالنصب، والمثبت من ج.

قال القاضي عياض رحمه الله في مشارق الأنوار (٢/ ٣٥٨): «(ولا خاتمًا من حديد): كذا لكافتهم؛ عطفًا على قوله: (التمس ولو خاتمًا من حديد)، فكأنه قال: (ما وجدت شيئًا ولا خاتمًا من حديد)، وعند ابن أبي جعفر: (خاتم) في الموضعين، بالرفع».

(٣) «مِنْهُ» ليست في ج، و، ز.

(٤) «مُوَلِّيًا»: أي: مُدْبرًا. الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي (ص ٥٨)، وإرشاد الساري (٨/ ١٨).

(٥) «لَهُ» ليست في صحيح مسلم، وهي ثابتة في جميع نسخ الكتاب.

المحرر في الحديث - ت القاسم · الجزء ٢ · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحرر في الحديث - ت القاسمج ٢ · ص ١٦١