بَابُ الخِيَارِ فِي النِّكَاحِ، وَذِكْرِ نِكَاحِ الكُفَّارِ
١٠١٢ - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَتْ (١) فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ:
خُيِّرَتْ عَلَى زَوْجِهَا حِينَ عَتَقَتْ.
وَأُهْدِيَ لَهَا لَحْمٌ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالبُرْمَةُ (٢) عَلَى النَّارِ، فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَأُدْمٍ مِنْ أُدْمِ (٣) البَيْتِ، فَقَالَ: أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً عَلَى النَّارِ فِيهَا لَحْمٌ؟
فَقَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَكَرِهْنَا أَنْ (٤) نُطْعِمَكَ مِنْهُ.
فَقَالَ: هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ مِنْهَا لَنَا (٥) هَدِيَّةٌ.
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهَا: إِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٦).
(١) في ب: «كان».
(٢) «بُرْمَة»: قِدْر. الصحاح (٥/ ١٨٧٠).
(٣) في و: «وأدُم من أدُم» بضم الدَّال، والمثبت من ج.
قال القاضي عياض رحمه الله في مشارق الأنوار (١/ ٢٤): «الوجه فيه أن يكون ساكنًا هنا؛ لأنه إنما أراد به الشيء الواحد لا الجمع، ولا سيما في الأول، وإن كنا إنما ضبطناه عن شيوخنا بضم الدال فيهما».
(٤) «أَنْ» سقطت من أ.
(٥) في و: «لنا منها» بتقديم وتأخير.
(٦) البخاري (٥٢٧٩)، ومسلم (١٥٠٤).