فَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إِلَّا هَذَا؛ فَلِذَلِكَ زَجَرَ عَنْهُ، فَأَمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ» (١).
٩١٠ - وَعَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ (٢) رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ المُزَارَعَةِ (٣)، وَأَمَرَ بِالمُؤَاجَرَةِ، وَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهَا» (٤).
٩١١ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ثَمَنُ الكَلْبِ خَبِيثٌ، وَمَهْرُ البَغِيِّ خَبِيثٌ (٥)، وَكَسْبُ الحَجَّامِ خَبِيثٌ» (٦) رَوَاهَا (٧) مُسْلِمٌ.
٩١٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَعْطَى الَّذِي حَجَمَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ» (٨).
٩١٣ - وَعَنْهُ رضي الله عنه: «أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (٩) ﷺ مَرُّوا بِمَاءٍ (١٠) فِيهِمْ لَدِيغٌ - أَوْ سَلِيمٌ (١١) -، فَعَرَضَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ المَاءِ
(١) صحيح مسلم (١٥٤٧).
(٢) في أ: «وعن ابن الضحاك».
(٣) «المُزَارَعَة»: المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها من الزَّرع كالثُّلث والرُّبع. شرح النووي على مسلم (١٠/ ١٩٣).
(٤) صحيح مسلم (١٥٤٩).
(٥) «وَمَهْرُ البَغِيِّ خَبِيثٌ» ليست في د.
ومعنى «خَبِيث»: أي: حرام. انظر: معالم السنن (٣/ ١٠٣).
(٦) صحيح مسلم (١٥٦٨).
(٧) في ب، د، هـ: «رواهما»، وفي و: «رواهن».
(٨) صحيح البخاري (٢١٠٣).
(٩) في ج، ز: «رسول اللَّه».
(١٠) أي: بقوم نزول على ماء. فتح الباري (٨/ ٣٨٩).
(١١) «أَوْ سَلِيمٌ»: شكٌّ من الرَّاوي، والسَّليم هو: اللَّديغ؛ سُمِّي بذلك تفاؤلًا من السَّلامة؛ لكون غالب من يلدغ يعطب، وقيل: (سَلِيمٌ): فعيل بمعنى مفعول؛ لأنه أسلم للعطب.