وَكَانَتِ امْرَأَةً ثَبِطَةً - يَقُولُ القَاسِمُ (١): وَالثَّبِطَةُ: الثَّقِيلَةُ -.
قَالَتْ: فَأَذِنَ لَهَا، فَخَرَجَتْ قَبْلَ دَفْعِهِ، وَحَبَسَنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا فَدَفَعْنَا بِدَفْعِهِ؛ وَلَأَنْ أَكُونَ (٢) اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا اسْتَأْذَنَتْهُ سَوْدَةُ، فَأَكُونَ أَدْفَعُ (٣) بِإِذْنِهِ؛ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ (٤)» (٥).
٦٩٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الثَّقَلِ (٦) - أَوْ قَالَ: فِي الضَّعَفَةِ (٧) - مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٨).
٦٩٦ - وَعَنْهُ رضي الله عنه قَالَ: «قَدَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ المُزْدَلِفَةِ - أُغَيْلِمَةَ (٩) بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ - عَلَى حُمُرَاتٍ (١٠) لَنَا مِنْ جَمْعٍ (١١)، فَجَعَلَ يَلْطَحُ (١٢) أَفْخَاذَنَا وَيَقُولُ: أُبَيْنِيَّ (١٣)! لَا تَرْمُوا الجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ
(١) «يَقُولُ القَاسِمُ» ليست في هـ، و.
(٢) في هـ، و: «ولو أن أكون».
(٣) في و: «أدفعَ» بالنصب، والمثبت من ج.
(٤) «مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ»: مما يُسَرُّ به. مشارق الأنوار (٢/ ١٥١).
(٥) البخاري (١٦٨١)، ومسلم (١٢٩٠) واللفظ له.
(٦) «الثَّقَل»: متاع المسافر. غريب الحديث لإبراهيم الحربي (٢/ ٧٤٠).
(٧) «الضَّعَفَة»: جمع ضعيف. كشف المشكل من حديث الصحيحين (٢/ ٣٤٢).
(٨) البخاري (١٨٥٦)، ومسلم (١٢٩٣).
(٩) قال الجوهري رحمه الله في الصحاح (٥/ ١٩٩٧): «الغلام معروف، وتصغيره (غليم)، والجمع (غلمة)، وتصغير (الغلمة): (أغيلمة) على غير مكبره، كأنهم صغروا (أغلمة)».
(١٠) «حُمُرَات»: جمع (حمار)، وقيل: جمع صحة لـ (حُمُر)، وحمر جمع (حِمَار). الصحاح (٢/ ٦٣٦)، وشرح سنن أبي داود لابن رسلان (٩/ ٢٦).
(١١) «مِنْ جَمْعٍ» ليست في هـ، و.
(١٢) «اللَّطح»: الضَّرب بالكف، وليس بالشديد. النهاية (٤/ ٢٥٠).
(١٣) في ب: «ابني»، وفي د، ح: «أبني»، وفي هـ: «بني»، وفي حاشيتها: «وفي لفظ: أبني».
قال ابن رسلان رحمه الله في شرح سنن أبي داود (٩/ ٢٧): «بضم الهمزة، وفتح الباء الموحدة، وسكون ياء التصغير، وبعدها نون مكسورة، ثم ياء النسب».