وَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ، وَيَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ؛ لِيُرِيَ المُشْرِكِينَ (١) جَلَدَهُمْ (٢).
فَقَالَ المُشْرِكُونَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الحُمَّى قَدْ وَهَنَتْهُمْ! هَؤُلَاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا!
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلَّا الإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ (٣)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ (٤).
٦٨٧ - وَعَنْهُ رضي الله عنه قَالَ: «لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَلِمُ غَيْرَ الرُّكْنَيْنِ اليَمَانِيَيْنِ (٥)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٦).
٦٨٨ - وَعَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه: «أَنَّهُ جَاءَ إِلَى الحَجَرِ فَقَبَّلَهُ فَقَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ؛ وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (٧) ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٨).
٦٨٩ - وَعَنْ (٩) أَبِي الطُّفَيْلِ رضي الله عنه قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
(١) في هـ، و، ح: «ليرى المشركون»، وقد وردت في بعض نسخ صحيح مسلم.
(٢) «جَلَدَهُم»: قوَّتهم. إكمال المعلم (٤/ ٣٤٢).
(٣) «الإِبْقَاءُ عَلَيْهِم»: الرِّفق بهم. شرح النووي على مسلم (٩/ ١٣).
(٤) البخاري (١٦٠٢)، ومسلم (١٢٦٦).
(٥) في ب: «اليمانين»، وهو تصحيف.
(٦) صحيح مسلم (١٢٦٩).
(٧) في د: «النبي».
(٨) البخاري (١٥٩٧) وعنده: «الحجر الأسود»، ومسلم (١٢٧٠).
وفي هـ، و: «لمسلم»، والمثبت هو الصواب.
(٩) «وَعَنْ» ليست في ب.