وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفًا، وَهُوَ أَصَحُّ (١).
٦٥٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّهُ لَقِيَ رَكْبًا (٢) بِالرَّوْحَاءِ (٣)، فَقَالَ: مَنِ القَوْمُ؟ قَالُوا: المُسْلِمُونَ.
فَقَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ (٤): رَسُولُ اللَّهِ (٥).
فَرَفَعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا، فَقَالَتْ (٦): أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٧).
٦٥٦ - وَعَنْهُ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ الفَضْلُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ، فَجَعَلَ الفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْرِفُ وَجْهَ الفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ (٨).
فَقَالَتْ (٩): يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ؛ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ - وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ -» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (١٠).
(١) أخرجه البيهقي (٨٨٢٤) موقوفًا على جابر رضي الله عنه، ورجح وقفه.
(٢) في ز: «ركبانا».
(٣) «الرَّوْحَاء»: قرية تبعد عن المدينة (٧٤) كيلو مترًا جهة مكة. المعالم الأثيرة (ص ١٣١).
(٤) في هـ، و: «فقال».
(٥) في أ زيادة: «ﷺ».
(٦) في أ: «قالت»، والمثبت من ب، ج، د، هـ، و، ز.
(٧) صحيح مسلم (١٣٣٦).
(٨) في أ، ب: «الآخِر» بالكسر، والمثبت من و.
قال القسطلاني رحمه الله في إرشاد الساري (٣/ ٣٢١): «بفتح الخاء».
(٩) في هـ: «قالت».
(١٠) البخاري (١٥١٣)، ومسلم (١٣٣٤).