تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحِجَى (١) مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ؛ فَحَلَّتْ لَهُ المَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ: سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ -.

فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ المَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتٌ (٢)؛ يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَخَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ (٣) - وَقَالَ: «حَتَّى يَقُولَ» بِاللَّامِ (٤) -.

٥٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ (٥) المُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الحَارِثِ رضي الله عنه قَالَ: «اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الحَارِثِ وَالعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ فَقَالَا: وَاللَّهِ! لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الغُلَامَيْنِ - قَالَ لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمَاهُ، فَأَمَّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ (٦)، فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ، وَأَصَابَا مَا يُصِيبُ النَّاسُ.

قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمَا، فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ.

فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا تَفْعَلَا، فَوَاللَّهِ! مَا هُوَ بِفَاعِلٍ.

(١) قال الخطابي رحمه الله في معالم السنن (٤/ ١٤٢): «شبهه بالحِجَى الذي هو بمعنى العقل، وذلك أن العقل يمنع الإنسان من الرَّدى والفساد، ويحفظه من التعرض للهلاك».

(٢) كذا في جميع النُّسخ - بالرَّفع -، وقد وردت في بعض نسخ صحيح مسلم أيضًا.

قال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم (٧/ ١٣٤): «هو في جميع النسخ: (سحتًا)، ورواية غير مسلم: (سحت)، وهذا واضح، ورواية مسلم صحيحة وفيه إضمار، أي: أعتقده سحتًا، أو يُؤكل سحتًا».

ومعنى «السُّحْت»: الحرام. الصحاح (١/ ٢٥٢).

(٣) في هـ، و: «وأبو داود».

(٤) مسلم (١٠٤٤)، وأبو داود (١٦٤٠).

(٥) في هـ، و: «وعن المطلب»، وهو خطأ.

(٦) في هـ، و: «الصدقة».

المحرر في الحديث - ت القاسم · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحرر في الحديث - ت القاسمج ١ · ص ٤٥٨