بَابٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى المَيِّتِ
٥١٠ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيُّهُمْ (١) أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا؛ قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، وَقَالَ: أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٢).
٥١١ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى المَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى المِنْبَرِ فَقَالَ: إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ (٣)، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ …» الحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٤).
وَلَهُ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٥) عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِ سِنِينَ
(١) في ب: «أيهما».
قال القسطلاني رحمه الله في إرشاد الساري (٢/ ٤٣٩): «(أيهم) أَيْ: أَيُّ القتلى، وللحمُّوي والمستملي: (أيهما)، أَيْ: أيُّ الرّجلين».
(٢) صحيح البخاري (١٣٤٣).
(٣) أي: سابقكم إلى الحوض؛ أُهَيِّئُهُ لكم. إرشاد الساري (٦/ ٣١٢).
وأصل معنى (الفَرَط) و(الفارط): المتقدِّم في طلب الماء. أعلام الحديث (١/ ٧٠٤).
(٤) البخاري (١٣٤٤) - وفيه: «فصلى على أهل أحد» -، ومسلم (٢٢٩٦).
(٥) قوله: «صَلَاتَهُ عَلَى المَيِّتِ» من الحديث السابق إلى هنا سقط من أ.