[فصل كلام الرافضي أن عمر رضي الله عنه لم يحد قدامة في الخمر]
فَصْلٌ (١)
قَالَ الرَّافِضِيُّ (٢): " وَلَمْ يَحُدَّ قُدَامَةَ (٣) فِي الْخَمْرِ، لِأَنَّهُ تَلَا عَلَيْهِ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا﴾ [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: ٩٣] الْآيَةَ، فَقَالَ [لَهُ] (٤) عَلِيٌّ: لَيْسَ قُدَامَةُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ يَحُدُّهُ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حِدَّهُ ثَمَانِينَ، إِنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ إِذَا شَرِبَهَا (٥) [سَكِرَ، وَإِذَا سَكِرَ] (٦) هَذَى، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى ".
وَالْجَوَابُ: أَنَّ هَذَا مِنَ الْكَذِبِ [الْبَيِّنِ] (٧) الظَّاهِرُ عَلَى عُمَرَ - رضي الله عنه؛ فَإِنَّ عِلْمَ ابْنِ الْخَطَّابِ بِالْحُكْمِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ أَبْيَنُ مِنْ أَنْ يَحْتَاجَ إِلَى دَلِيلٍ، فَإِنَّهُ قَدْ جَلَدَ فِي الْخَمْرِ غَيْرَ مَرَّةٍ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ قَبْلَهُ، وَكَانُوا يَضْرِبُونَ فِيهَا تَارَةً أَرْبَعِينَ وَتَارَةً ثَمَانِينَ، وَكَانَ عُمَرُ أَحْيَانًا يُعَزَّرُ فِيهَا بِحَلْقِ الرَّأْسِ وَالنَّفْيِ، وَكَانُوا يَضْرِبُونَ فِيهَا تَارَةً بِالْجَرِيدِ، وَتَارَةً بِالنِّعَالِ وَالْأَيْدِي
(١) فَصْلٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ح)، (ر)، وَفِي (ي): الْفَصْلُ السَّادِسُ وَالثَلَاثُونَ.
(٢) فِي (ك) ص ١٣٨ م.
(٣) ك: قُّدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ.
(٤) لَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
(٥) ح، ب: إِذَا شَرِبَ.
(٦) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٧) الْبَيِّنِ: زِيَادَةٌ فِي (ح)، (ب) .