وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْحِلْيَةِ " (١): حَدَّثَنَا الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (٢)، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرٍ (٣)، قَالَ: طُعِنَ مُعَاذٌ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ وَأَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ (٤) . فَقَالَ مُعَاذٌ: إِنَّهُ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ (٥)، وَقَبْضُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، اللَّهُمَّ آتِ آلَ مُعَاذٍ النَّصِيبَ الْأَوْفَرَ مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ، فَمَا أَمْسَى حَتَّى طُعِنَ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِكْرُهُ الَّذِي كَانَ يُكَنَّى بِهِ (٦)، وَأَحَبَّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ، فَرَجَعَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَوَجَدَهُ (٧) مَكْرُوبًا (٨) . فَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ كَيْفَ
(١) الْكَلَامَ التَّالِيَ فِي حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ ١/٢٤٠
(٢) الْحِلْيَةِ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْيَقْطِينِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ
(٣) الْحِلْيَةِ: مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرٍ.
(٤) ن، م: فِي يَوْمِ أُحُدٍ.
(٥) الْحِلْيَةِ: رَبِّكُمْ عز وجل وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ.
(٦) ح، ب، ي، ر: بِهِ يُكَنَّى.
(٧) ن، م: فَوَجَدُوهُ.
(٨) ب فَقَطْ: مَقْرُوبًا.