وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ مِشْرَحٍ، فَهُوَ ثَابِتٌ عَنْهُ (١) .
وَرَوَى ابْنُ بَطَّةَ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ الْخَطْمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: " «لَوْ كَانَ غَيْرِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ". وَفِي لَفْظٍ: " لَوْ لَمْ أُبْعَثْ فِيكُمْ لَبُعِثَ فِيكُمْ عُمَرُ» " وَهَذَا اللَّفْظُ فِي التِّرْمِذِيِّ (٢) .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ (٣)، حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ (٤)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ أَبْطَأَ عَلَيْهِ خَبَرُ عُمَرَ، فَكَلَّمَ امْرَأَةً فِي بَطْنِهَا شَيْطَانٌ، فَقَالَتْ: حَتَّى يَجِيءَ شَيْطَانِي فَأَسْأَلُهُ، فَقَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ مُتَّزِرًا بِكِسَاءٍ يَهْنَأُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ (٥)، وَذَلِكَ (٦) لَا يَرَاهُ الشَّيْطَانُ إِلَّا خَرَّ لِمَنْخَرَيْهِ (٧) لِلْمَلَكِ الَّذِي بَيْنَ عَيْنَيْهِ، رُوحُ (٨) الْقُدُسِ يَنْطِقُ (٩) عَلَى لِسَانِهِ (١٠) .
وَمِثْلُ هَذَا فِي الصَّحِيحَيْنِ «عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ عُمَرُ
(١) قَالَ الْأَلْبَانِيُّ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ النِّجَادَ رَوَاهُ فِي الْفَوَائِدِ الْمُنْتَقَاةِ ١٧/١ - ٢ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ مِشْرَحٍ بِهِ.
(٢) سَبَقَ الْحَدِيثُ وَالتَّعْلِيقُ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْجُزْءِ ص ٥٥.
(٣) فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ ١/٢٤٦، رَقْمَ ٣٠٤
(٤) فَضَائِلَ الصَّحَابَةِ: عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ.
(٥) يَهْنَأُ الْإِبِلَ؛ أَيْ: يُطْلِيهَا بِالْقَطِرَانِ.
(٦) فَضَائِلَ الصَّحَابَةِ: وَقَالَ.
(٧) ن، م: لِمِنْخَرِهِ.
(٨) فَضَائِلَ الصَّحَابَةِ: وَرُوحُ.
(٩) ر، ح، ي: تَنْطِقُ.
(١٠) قَالَ مُحَقِّقُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ: إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.