تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ (١) . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ قَالَ: " «اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ أَوْ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ". قَالَ: فَغَدَا عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَسْلَمَ يَوْمَئِذٍ، وَفِي لَفْظٍ: " أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِأَحَبِّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ» " (٢) .

وَرَوَى النَّضْرُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ قَالَ الْمُشْرِكُونَ: قَدِ انْتَصَفَ الْقَوْمُ مِنَّا (٣) .

(١) سَبَقَ هَذَا الْأَثَرُ قَبْلَ صَفْحَتَيْنِ ص ٥٨ وَالسَّنَدُ الْمَذْكُورُ هُنَا يَخْتَلِفُ قَلِيلًا عَنْ أَسَانِيدِ رِوَايَاتِ هَذَا الْأَثَرِ.

(٢) الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٥/٢٧٩ - ٢٨٠، كِتَابِ الْمَنَاقِبِ، بَابِ مَنَاقِبِ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ، وَقَالَ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، وَعَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُهُمْ فِي النَّضْرِ أَبِي عُمَرَ وَهُوَ يَرْوِي مَنَاكِيرَ، وَأَخْرَجَ الْحَدِيثَ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ ١/٣٩ الْمُقَدِّمَةِ بَابِ فَضْلِ عُمَرَ، بِلَفْظِ: اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامِ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خَاصَّةً، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَالْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْمُسْنَدِ ط. الْمَعَارِفِ ٨/٧٦ وَقَالَ الْمُحَقِّقُ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَجَاءَ الْحَدِيثُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ لِلْحَاكِمِ ٣/٨٣ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ وَجَاءَ أَيْضًا فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ ١/٢٤٩ - ٢٥٠، رَقْمَ ٣١١، ٣١٢ وَفِي الرِّيَاضِ النَّضِرَةِ ١/٢٥٧

(٣) الْأَثَرُ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ ١/٢٤٨ رَقْمَ ٣٠٨ وَقَالَ الْمُحَقِّقُ: إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا لِأَجْلِ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبِي عُمَرَ الْخَزَّازِ، وَقَدْ سَبَقَ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ ٣/٨٥، مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى الْحِمَّانِيِّ، وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ أَيْضًا فِي تَلْخِيصِهِ، وَفِي تَصْحِيحِهِمَا لَهُ نَظَرٌ، إِذْ كَيْفَ يَكُونُ صَحِيحَ الْإِسْنَادِ وَفِيهِ النَّضْرُ أَبُو عُمَرَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ ٩/٦٢، ٦٥ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ النَّضْرُ أَبُو عُمَرَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٦ · ص ٦٠