تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْإِسْلَامُ فِي زَمَنِ عُمَرَ كَالرَّجُلِ الْمُقْبِلِ، لَا يَزْدَادُ إِلَّا قُرْبًا، فَلَمَّا قُتِلَ كَانَ كَالرَّجُلِ الْمُدْبِرِ لَا يَزْدَادُ إِلَّا بُعْدًا، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ (١) . وَقَالَ أَيْضًا: إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيْهَلَا بِعُمَرَ، كَانَ إِسْلَامُهُ نَصْرًا، وَإِمَارَتُهُ فَتْحًا (٢) .

وَقَالَ أَيْضًا: كَانَ عُمَرُ أَعْلَمَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَأَفْقَهَنَا فِي دِينِ اللَّهِ، وَأَعْرَفَنَا بِاللَّهِ، وَاللَّهِ لَهُوَ أَبْيَنُ مِنْ طَرِيقِ السَّاعِينَ، يَعْنِي أَنَّ هَذَا أَمْرٌ بَيِّنٌ يَعْرِفُهُ النَّاسُ (٣)

(١) هَذَا الْأَثَرُ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ رَقْمَ ٣٦٨ وَقَالَ الْمُحَقِّقُ: إِنَّ إِسْنَادَهُ صَحِيحٌ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ رَقْمَ ٣٧٢ وَحَسَّنَ الْمُحَقِّقُ سَنَدَهُ رَقْمَ ٦١٥ قَالَ الْمُحَقِّقُ: إِنَّهُ لَمْ يَجِدْ أَحَدَ رِجَالِ السَّنَدِ وَالْبَاقُونَ ثِقَاتٌ، وَذَكَرَ الْأَثَرَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي الرِّيَاضِ النَّضِرَةِ ١/٢٥٧ وَقَالَ: خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه فِي: الْبُخَارِيِّ ٥/١١ كِتَابِ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ بَابِ مَنَاقِبِ عُمَرَ ٥/٤٨ كِتَابِ مَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ، بَابِ إِسْلَامِ عُمَرَ.

(٢) جَاءَ هَذَا الْأَثَرُ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ الْأَرْقَامَ ٣٤٠، ٣٥٣، ٣٥٧ وَجَاءَ الْأَثَرُ فِيهِ مُخْتَصَرًا حَتَّى قَوْلُهُ فَحَيْهَلَا بِعُمَرَ، وَصَحَّحَ الْمُحَقِّقُ سَنَدَهَا، وَجَاءَ الْأَثَرُ مُطَوَّلًا وَلَكِنْ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ، الْأَرْقَامَ ٣٥٦، ٤٧٥ وَصَحَّحَ الْمُحَقِّقُ سَنَدَ الْأَوَّلِ، وَضَعَّفَ الثَّانِيَ، وَجَاءَتِ الْعِبَارَةُ الْأَخِيرَةُ: كَانَ إِسْلَامُهُ نَصْرًا وَإِمَارَتُهُ فَتْحًا، بِأَلْفَاظٍ مُقَارَبَةٍ فِي الْأَثَرِ رَقْمَ ٣٠٧ وَإِسْنَادُهُ عِنْدَ الْمُحَقِّقِ حَسَنٌ، وَجَاءَ الْأَثَرُ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ ٩/٦٧، ٧٧، ٧٨

(٣) ذَكَرَ الْهَيْثَمِيُّ هَذَا الْأَثَرَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه مَرَّتَيْنِ فِي (مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ) الْأُولَى ٩ وَقَالَ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي وَفَاةِ عُمَرَ، وَذَكَرَهُ مَرَّةً ثَانِيَةً ضِمْنَ أَثَرٍ طَوِيلٍ ٩/٧٧ - ٧٨ وَفِيهِ (فَوَاللَّهِ فَهِيَ أَبْيَنُ مر طَرِيقِ السَّيْلَحِينِ) وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، كَمَا ذَكَرَ هَذَا الْأَثَرَ مُطَوَّلًا ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي تَارِيخِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ص ٢١٤.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٦ · ص ٥٨