تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنَّمَا يُعَظِّمُ الْقَوْلَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأُمُورِ أَهْلُ الْجَهْلِ وَالْهَوَى، الَّذِينَ لَهُمْ غَرَضٌ فِي فَتْحِ بَابِ الشَّرِّ عَلَى الصَّحَابَةِ بِالْكَذِبِ وَالْبُهْتَانِ.

وَقَدْ تَوَلَّى عَلِيٌّ بَعْدَ ذَلِكَ، وَصَارَ فَدَكٌ وَغَيْرُهَا تَحْتَ حُكْمِهِ، وَلَمْ يُعْطِهَا لِأَوْلَادِ فَاطِمَةَ، وَلَا [أَخَذَ] (١) مِنْ زَوْجَاتِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَلَا وَلَدِ الْعَبَّاسِ شَيْئًا مِنْ مِيرَاثِهِ.

فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ ظُلْمًا وَقَدَرَ عَلَى إِزَالَتِهِ، لَكَانَ هَذَا أَهْوَنُ عَلَيْهِ مِنْ قِتَالِ مُعَاوِيَةَ وَجُيُوشِهِ. أَفَتُرَاهُ يُقَاتِلُ مُعَاوِيَةَ، مَعَ مَا جَرَى فِي ذَلِكَ مِنَ الشَّرِّ الْعَظِيمِ، وَلَا يُعْطِي هَؤُلَاءِ قَلِيلًا مِنَ الْمَالِ وَأَمْرُهُ أَهْوَنُ بِكَثِيرٍ؟ .

[قال الرافضي الخلاف السادس في قتال مانعي الزكاة]

[وَأَمَّا قَوْلُهُ] (٢): " الْخِلَافُ (٣) السَّادِسُ: فِي قِتَالِ مَانِعِي الزَّكَاةَ، قَاتَلَهُمْ (٤) أَبُو بَكْرٍ وَاجْتَهَدَ عُمَرُ فِي أَيَّامِ خِلَافَتِهِ، فَرَدَّ السَّبَايَا وَالْأَمْوَالَ إِلَيْهِمْ، وَأَطْلَقَ الْمَحْبُوسِينَ ".

فَهَذَا مِنَ الْكَذِبِ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ عَرَفَ أَحْوَالَ الْمُسْلِمِينَ ; فَإِنَّ مَانِعِي الزَّكَاةِ اتَّفَقَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَلَى قِتَالِهِمْ، بَعْدَ أَنْ رَاجَعَهُ عُمَرُ فِي ذَلِكَ.

كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:

(١) أَخَذَ: سَاقِطَةٌ مِنْ جَمِيعِ النُّسَخِ، وَإِثْبَاتُهَا يَقْتَضِيهِ سِيَاقُ الْكَلَامِ.

(٢) وَأَمَّا قَوْلُهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، وَفِي (م): وَقَوْلُهُ. وَالْمَقْصُودُ ابْنُ الْمُطَهَّرِ الرَّافِضِيُّ فِي (ك) (ص ١٤٣) (م) .

(٣) الْخِلَافُ: لَيْسَتْ فِي (ك) .

(٤) ك: فَقَاتَلَهُمْ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٦ · ص ٣٤٧