تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَالْمُؤْمِنُونَ الصَّالِحُونَ لِخِلَافَةِ النُّبُوَّةِ، كَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَفْضَلُ مِنْ أَبِي ذَرٍّ وَأَمْثَالِهِ (١)

وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ بِهَذَا اللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّافِضِيُّ (٢) ضَعِيفٌ، بَلْ مَوْضُوعٌ (٣)، وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ يَقُومُ بِهِ.

[الرد على زعم الرافضي أن عثمان ضيع حدود الله]

وَأَمَّا قَوْلُهُ: " إِنَّهُ ضَيَّعَ حُدُودَ اللَّهِ، فَلَمْ يَقْتُلْ عُبَيْدَ اللَّهِ (٤) بْنَ عُمَرَ حِينَ قَتَلَ الْهُرْمُزَانَ مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَطْلُبُ عُبَيْدَ اللَّهِ لِإِقَامَةِ الْقِصَاصِ عَلَيْهِ، فَلَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ (٥) . وَأَرَادَ أَنْ يُعَطِّلَ حَدَّ الشُّرْبِ فِي الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، حَتَّى حَدَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. وَقَالَ: لَا تُبْطَلُ حُدُودُ (٦) اللَّهِ وَأَنَا حَاضِرٌ ".

فَالْجَوَابُ: أَمَّا قَوْلُهُ: " إِنَّ الْهُرْمُزَانَ كَانَ مَوْلَى عَلِيٍّ " فَمِنَ الْكَذِبِ الْوَاضِحِ، فَإِنَّ الْهُرْمُزَانَ كَانَ مِنَ الْفُرْسِ الَّذِينَ اسْتَنَابَهُمْ كِسْرَى عَلَى قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَسَرَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَقَدِمُوا بِهِ عَلَى عُمَرَ،

(١) وَانْظُرْ أَيْضًا: الْعَوَاصِمَ مِنَ الْقَوَاصِمِ، ص ٧٣ - ٧٧، الْمُنْتَقَى مِنْ مِنْهَاجِ الِاعْتِدَالِ، ص ٣٨٠ (ت ٦) ٣٩٦.

(٢) ن، م: الْمُصَنِّفُ.

(٣) سَبَقَ أَنْ تَكَلَّمْتُ عَلَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ فِيمَا سَبَقَ ٤/٢٦٥، وَبَيَّنْتُ أَنَّهُ حَسَنٌ أَوْ صَحِيحٌ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي وَهُوَ: وَإِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنَّهُ يُحِبُّ أَرْبَعَةً مِنْ أَصْحَابِي. . . . . إِلَخْ فَلَمْ أَجِدْهُ.

(٤) ن: عَبْدَ اللَّهِ، وَهُوَ خَطَأٌ.

(٥) ن، م، ر: فَلَحِقَ مُعَاوِيَةَ.

(٦) ن، م: لَا يُعَطَّلُ حُدُودُ، ب: لَا تُعَطَّلُ حُدُودُ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٦ · ص ٢٧٦