تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَمَّاهَا الْهَاشِمِيَّةَ، ثُمَّ (١) تَوَلَّى الْمَنْصُورُ، وَقَعَ (٢) نِزَاعٌ بَيْنَ الْهَاشِمِيِّينَ، فَخَرَجَ مُحَمَّدٌ وَإِبْرَاهِيمُ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ عَلَى الْمَنْصُورِ، وَسَيَّرَ الْمَنْصُورُ إِلَيْهِمَا مَنْ يُقَاتِلُهُمَا، وَكَانَتْ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ قُتِلَ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ. ثُمَّ إِنَّ الْعَبَّاسِيِّينَ وَقَعَ بَيْنَهُمْ نِزَاعٌ، كَمَا وَقَعَ بَيْنَ الْأَمِينِ وَالْمَأْمُونِ أُمُورٌ أُخَرُ. فَهَذِهِ الْأُمُورُ [وَنَحْوُهَا مِنَ الْأُمُورِ] (٣) الَّتِي جَرَتْ بِهَا الْعَادَةُ (٤) .

[ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا جَمِيعًا (٥) اتَّفَقَا عَلَى تَفْوِيضِ الْأَمْرِ (٦) إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكْرَهَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ] (٧) .

وَقَوْلُهُ: " إِنَّ عُمَرَ عَلِمَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَا يَعْدِلُ الْأَمْرَ عَنْ أَخِيهِ وَابْنِ عَمِّهِ ".

فَهَذَا كَذِبٌ بَيِّنٌ عَلَى عُمَرَ وَعَلَى أَنْسَابِهِمْ؛ فَإِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَيْسَ أَخًا لِعُثْمَانَ وَلَا ابْنَ عَمِّهِ وَلَا مِنْ قَبِيلَتِهِ أَصْلًا، بَلْ هَذَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ وَهَذَا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ. [وَبَنُو] زُهْرَةَ (٨) إِلَى بَنِي هَاشِمٍ أَكْثَرُ مَيْلًا مِنْهُمْ إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ، فَإِنَّ [بَنِي] زُهْرَةَ (٩) أَخْوَالُ النَّبِيِّ ﷺ، وَمِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ

(١) ثُمَّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ح) .

(٢) ر: وَوَقَعَ.

(٣) وَنَحْوُهَا مِنَ الْأُمُورِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)، وَسَقَطَتْ " وَنَحْوُهَا " مِنْ (ح)، (ر) .

(٤) م، ح، ر: الْعَادَاتُ.

(٥) جَمِيعًا: زِيَادَةٌ فِي ح، ر.

(٦) ر: تَفْوِيضِ الِاخْتِيَارِ.

(٧) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .

(٨) ن، م، ر: وَزُهْرَةَ.

(٩) ن، م، ر: فَإِنَّ زُهْرَةَ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ١٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٦ · ص ١٧١