تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الَّذِينَ وَلَّاهُمْ عُمَرُ اجْتَمَعُوا فَتَشَاوَرُوا (١)، وَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَسْتُ بِالَّذِي أُنَافِسُكُمْ فِي هَذَا الْأَمْرِ، وَلَكِنْ (٢) إِنْ شِئْتُمُ اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ. فَجَعَلُوا ذَلِكَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ (٣) بْنِ عَوْفٍ، فَلَمَّا وَلَّوْا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَمْرَهُمْ مَالَ (٤) النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَتَّى مَا أَرَى أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يَتْبَعُ أُولَئِكَ الرَّهْطَ الَّذِينَ وَلَّاهُمْ عُمَرُ (٥)، وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ ". قَالَ (٦): " وَمَالَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُشَاوِرُونَهُ تِلْكَ اللَّيَالِيَ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَصْبَحْنَا مِنْهَا (٧)، قَالَ الْمِسْوَرُ: طَرَقَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ هَجْعٍ مِنَ اللَّيْلِ، فَضَرَبَ الْبَابَ حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ فَقَالَ: أَرَاكَ نَائِمًا، وَاللَّهِ (٨) مَا اكْتَحَلْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ (٩) بِكَبِيرِ نَوْمٍ، انْطَلِقْ فَادْعُ لِي (١٠) الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا، فَدَعَوْتُهُمَا (١١) فَشَاوَرَهُمَا. ثُمَّ دَعَانِي فَقَالَ (١٢): ادْعُ لِي عَلِيًّا، فَدَعَوْتُهُ، فَنَاجَاهُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ، ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ مِنْ عِنْدِهِ، وَهُوَ عَلَى طَمَعٍ. وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَخْشَى مِنْ عَلِيٍّ

(١) ن، م: وَتَشَاوَرُوا.

(٢) الْبُخَارِيُّ: وَلَكِنَّكُمْ.

(٣) الْبُخَارِيُّ: إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

(٤) الْبُخَارِيُّ: فَمَالَ.

(٥) عِبَارَةُ " الَّذِينَ وَلَّاهُمْ عُمَرُ " لَيْسَتْ فِي الْبُخَارِيِّ.

(٦) بَعْدَ الْكَلَامِ السَّابِقِ مُبَاشَرَةً.

(٧) الْبُخَارِيُّ: مِنْهَا فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ.

(٨) الْبُخَارِيُّ: فَوَاللَّهِ.

(٩) هَذِهِ اللَّيْلَةَ: كَذَا فِي (ن)، (م)، الْبُخَارِيِّ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: هَذِهِ الثَّلَاثَ وَهِيَ فِي نُسْخَةٍ مِنَ الْبُخَارِيِّ.

(١٠) لِي: لَيْسَتْ فِي الْبُخَارِيِّ.

(١١) الْبُخَارِيُّ: فَدَعَوْتُهُمَا لَهُ.

(١٢) ر: فَقَالَ لِي.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٦ · ص ١٦٢