تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَؤُلَاءِ الرَّافِضَةُ مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ، يَعِيبُونَ عَلَى مَنْ يَذُمُّونَهُ مَا يُعَابُ أَعْظَمُ مِنْهُ عَلَى مَنْ يَمْدَحُونَهُ، فَإِذَا سُلِكَ مَعَهُمْ مِيزَانُ الْعَدْلِ تَبَيَّنَ أَنَّ الَّذِي ذَمُّوهُ أَوْلَى بِالتَّفْضِيلِ مِمَّنْ مَدَحُوهُ.

وَأَمَّا مَا يُرْوَى مِنْ ذِكْرِهِ لِسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ؛ فَقَدْ عُلِمَ أَنَّ عُمَرَ وَغَيْرَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ كَانُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ الْإِمَامَةَ فِي قُرَيْشٍ، كَمَا اسْتَفَاضَتْ بِذَلِكَ السُّنَنُ [عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -] (١) . فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: " «لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ فِي النَّاسِ اثْنَانِ " وَفِي لَفْظٍ: " مَا بَقِيَ مِنْهُمُ اثْنَانِ» " (٢) .

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: " «النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ: مُؤْمِنُهُمْ تَبَعٌ لِمُؤْمِنِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ» " (٣) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ: " «النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ» " (٤) .

وَخَرَّجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: " «إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ، لَا يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ إِلَّا كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ مَا أَقَامُوا الدِّينَ» " (٥) .

(١) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .

(٢) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٣/٣٨٢

(٣) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٣/٣٨٤

(٤) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٣/٣٨٥

(٥) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٣/٣٨٥

منهاج السنة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٦ · ص ١٥١