تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[فصل كلام الرافضي أن عمر رضي الله عنه جعل الأمر شورى بعده وخالف من تقدمه]

فَصْلٌ (١)

قَالَ الرَّافِضِيُّ (٢): " وَجَعَلَ الْأَمْرُ شُورَى بَعْدَهُ، وَخَالَفَ فِيهِ مَنْ تَقَدَّمَهُ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُفَوِّضِ الْأَمْرَ فِيهِ إِلَى اخْتِيَارِ النَّاسِ، وَلَا نَصَّ عَلَى إِمَامٍ بَعْدَهُ، بَلْ تَأَسَّفَ عَلَى سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي (٣) حُذَيْفَةَ، وَقَالَ: لَوْ كَانَ حَيًّا لَمْ يَخْتَلِجْنِي فِيهِ شَكٌّ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ حَاضِرٌ. (٤)

وَجَمَعَ فِيمَنْ يَخْتَارُ بَيْنَ الْفَاضِلِ وَالْمَفْضُولِ (٥)، وَمِنْ حَقِّ الْفَاضِلِ التَّقَدُّمُ عَلَى الْمَفْضُولِ. ثُمَّ طَعَنَ (٦) فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِمَّنِ اخْتَارَهُ لِلشُّورَى، وَأَظْهَرَ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَتَقَلَّدَ (٧) أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ مَيِّتًا كَمَا تَقَلَّدَهُ (٨) حَيًّا. ثُمَّ تَقَلَّدَهُ [مَيِّتًا] (٩) بِأَنْ جَعَلَ الْإِمَامَةَ فِي سِتَّةٍ، ثُمَّ نَاقَصَ (١٠) فَجَعَلَهَا فِي أَرْبَعَةٍ، ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ، ثُمَّ فِي وَاحِدٍ، فَجَعَلَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الِاخْتِيَارَ، بَعْدَ أَنْ وَصَفَهُ

(١) فَصْلٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ح)، (ر)، وَفِي (ي): الْفَصْلُ الثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُونَ.

(٢) فِي (ك) ص ١٣٩ (م)، ١٤٠ م.

(٣) أَبِي: سَاقِطَةٌ مِنْ (ك) .

(٤) ك: وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام حَاضِرٌ.

(٥) ن، م: وَجَمَعَ بَيْنَ مَنْ يَخْتَارُ مِنَ الْفَاضِلِ وَالْمَفْضُولِ، ح، ب: وَجَمَعَ بَيْنَ الْفَاضِلِ وَالْمَفْضُولِ.

(٦) ح: ثُمَّ إِذَا طَعَنَ.

(٧) ك: أَنْ يُقَلِّدَ.

(٨) ك: كَمَا تَقَلَّدَ.

(٩) مَيِّتًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)، (ك) .

(١٠) ن، ح، ي، ب: نَاقَضَ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ١١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٦ · ص ١١٩