تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِهِ طَوَائِفُ مِمَّنْ لَمْ يَرَهُ، وَهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا بِذِكْرِ عَلِيٍّ وَلَا عَرَفُوهُ، وَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلْجَنَّةِ. وَقَدِ اجْتَمَعَ عَلَى دَعْوَى حُبِّهِ الشِّيعَةُ الرَّافِضَةُ (١) وَالنُّصَيْرِيَّةُ وَالْإِسْمَاعِيلِيَّةُ، وَجُمْهُورُهُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، بَلْ مُخَلَّدُونَ فِي النَّارِ.

فَصْلٌ

وَكَذَلِكَ الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْعَهْدِ الَّذِي عَهِدَهُ اللَّهُ (٢) فِي عَلِيٍّ، وَأَنَّهُ رَايَةُ الْهُدَى وَإِمَامُ الْأَوْلِيَاءِ، وَهُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمَهَا لِلْمُتَّقِينَ (٣) إِلَخْ (٤) .

(١) أ، ب، ت، م، و: الشِّيعَةُ وَالرَّافِضَةُ.

(٢) أ، م، ح، ب: عَهِدَ اللَّهُ.

(٣) أ، ب، م: الْمُتَّقِينَ.

(٤) نَصُّ كَلَامِ ابْنِ الْمُطَهَّرِ فِي (ك) ص ١٣١: وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا فِي عَلِيٍّ عليه السلام، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ بَيِّنْهُ لِي، فَقَالَ: اسْمَعْ، فَقُلْتُ: سَمِعْتُ، فَقَالَ: إِنَّ عَلِيًّا رَايَةُ الْهُدَى، وَإِمَامُ الْأَوْلِيَاءِ، وَنُورُ مَنْ أَطَاعَنِي، وَهُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ، مَنْ أحَبَّهُ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَنِي، فَبَشِّرْهُ بِذَلِكَ. فَجَاءَ عَلِيٌّ عليه السلام فَبَشَّرْتُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَفِي قَبْضَتِهِ، فَإِنْ يُعَذِّبْنِي فَبِذُنُوبِي، وَإِنَّ يُتِمَّ لِيَ الَّذِي بَشَّرْتَنِي فَاللَّهُ أَوْلَى بِي، قَالَ: فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ أَجْلِ قَلْبَهُ، وَاجْعَلْ رَبِيعَهُ الْإِيمَانَ، فَقَالَ اللَّهُ عز وجل: قَدْ فَعَلْتُ بِهِ ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّهُ رَفَعَ إِلَيَّ أَنَّهُ سَيَخُصُّهُ مِنَ الْبَلَاءِ شَيْءٌ لَمْ يُخَصَّ بِهِ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ أَخِي وَصَاحِبِي، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا شَيْءٌ قَدْ سَبَقَ، إِنَّهُ مُبْتَلًى وَمُبْتَلًى بِهِ، وَرَوَى صَاحِبُ كِتَابِ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: آمَنَ (فِي الْأَصْلِ: أُومِنَ) مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام، وَمَنْ تَوَلَّاهُ فَقَدْ تَوَلَّانِي، وَمَنْ تَوَلَّانِي فَقَدْ تَوَلَّى اللَّهَ عز وجل: وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: يَا عَلِيُّ مَنْ سَبَّكَ فَقَدْ سَبَّنِي، وَمَنْ سَبَّنِي فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ، وَمَنْ سَبَّ اللَّهَ أَكَبَّهُ عَلَى مَنْخَرَيْهِ فِي النَّارِ. وَالْأَخْبَارُ الْوَارِدَةُ مِنْ قِبَلِ الْمُخَالِفِينَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى، لَكِنِ اقْتَصَرْنَا فِي هَذَا الْمُخْتَصَرِ عَلَى هَذَا الْقَدْرِ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٥ · ص ٧٨