عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِلَا رَيْبٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ (١)، وَلِهَذَا لَا يَذْكُرُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، وَإِنْ كَانُوا حُرَّاصًا عَلَى جَمْعِ فَضَائِلِ عَلِيٍّ كَالنَّسَائِيِّ ; فَإِنَّهُ قَصَدَ أَنْ يَجْمَعَ فَضَائِلَ عَلِيٍّ فِي كِتَابٍ سَمَّاهُ " الْخَصَائِصَ "، وَالتِّرْمِذِيُّ قَدْ ذَكَرَ أَحَادِيثَ مُتَعَدِّدَةً فِي فَضَائِلِهِ، وَفِيهَا (٢) مَا هُوَ ضَعِيفٌ بَلْ مَوْضُوعٌ، وَمَعَ هَذَا لَمْ يَذْكُرُوا هَذَا وَنَحْوَهُ.
(فَصْلٌ) (٣)
قَالَ الرَّافِضِيُّ (٤): " قَالَ أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ: قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ (٥): لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بَعْدَ نَبِيِّهِ: " سَلُونِي " مِنْ شِيثٍ (٦) إِلَى مُحَمَّدٌ إِلَّا عَلِيٌّ، فَسَأَلَهُ الْأَكَابِرُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَشْبَاهُهُمَا (٧)، حَتَّى انْقَطَعَ
(١) ذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ الْمَوْضُوعَ - مَعَ اخْتِلَافٍ فِي بَعْضِ الْأَلْفَاظِ - فِي كِتَابِهِ " الْمَوْضُوعَاتِ " ١/٣٧٠ وَقَالَ: " هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ وَأَبُو عُمَرَ مَتْرُوكٌ "، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ إِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلٌّ مِنَ السُّيُوطِيِّ فِي " اللَّآلِئِ الْمَصْنُوعَةِ " ١/٣٥٥ - ٣٥٦ " الشَّوْكَانِيِّ فِي " الْفَوَائِدِ الْمَجْمُوعَةِ " ص ٣٦٧ - ٣٦٨ (وَانْظُرْ تَعْلِيقَ الْمُحَقِّقِ)، وَابْنِ عِرَاقٍ الْكِنَانِيِّ فِي " تَنْزِيهِ الشَّرِيعَةِ " ١/٣٨٥
(٢) ب: وَمِنْهَا.
(٣) فَصْلٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ح)، (ر)، وَفِي (ي): الْفَصْلُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ.
(٤) فِي (ك) ص ١٣٥ (م) .
(٥) ك: أَبُو الْعَبَّاسِ تَغْلِبُ، وَالصَّوَابُ: أَبُو الْعَبَّاسِ ثَعْلَبٌ، وَهُوَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَيْدِ بْنِ سَيَّارٍ النَّحْوِيُّ الْمَعْرُوفُ بِثَعْلَبٍ، قَالَ ابْنُ خِلِّكَانَ كَانَ إِمَامَ الْكُوفِيِّينَ فِي النَّحْوِ وَاللُّغَةِ، سَمِعَ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ وَالزَّبِيرَ بْنَ بَكَّارٍ، وَرَوَى عَنْهُ الْأَخْفَشُ الْأَصْغَرُ وَأَبُو بَكْرٍ الْأَنْبَارِيُّ وَأَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ وَغَيْرُهُمْ، وَقَدْ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٢٩١ انْظُرْ وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ ١/٨٤ - ٨٧
(٦) مَنْ شِئْتَ: وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(٧) وَأَشْبَاهُهُمَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ك) .