تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ لَكَ فِي فُلَانٍ يَقُولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ (١) بَايَعْتُ فُلَانًا، فَوَاللَّهِ، مَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا فَلْتَةً فَتَمَّتْ؟ فَغَضِبَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ (٢): إِنِّي إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَقَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُمْ، فَقَالَ (٣) عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا تَفْعَلْ ; فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ، وَإِنَّهُمْ (٤) هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ فِي النَّاسِ، وَأَنَا (٥) أَخْشَى أَنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وَأَنْ لَا يَعُوهَا، وَأَنْ لَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدِمَ الْمَدِينَةَ ; فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ، فَتَخْلُصَ بِأَهْلِ الْفِقْهِ وَأَشْرَافِ النَّاسِ فَتَقُولَ مَقَالَتَكَ (٦) مُتَمَكِّنًا (٧)، فَيَعِي أَهْلُ الْعِلْمِ مَقَالَتَكَ وَيَضَعُونَهَا (٨) عَلَى مَوَاضِعِهَا، فَقَالَ (٩) عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَأَقُومَنَّ بِذَلِكَ أَوَّلَ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحِجَّةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ عَجَّلْتُ بِالرَّوَاحِ (١٠) حِينَ زَاغَتِ

(١) لَقَدْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ح)، (ر)، (ي) .

(٢) ح: فَقَالَ.

(٣) الْبُخَارِيُّ: قَالَ.

(٤) الْبُخَارِيِّ: فَإِنَّهُمْ.

(٥) وَأَنَا: كَذَا فِي (ب) وَالْبُخَارِيِّ وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: فَأَنَا.

(٦) الْبُخَارِيِّ: مَا قُلْتَ.

(٧) ح: مُسْتَمْكِنًا.

(٨) ح: وَيَضَعُوهَا.

(٩) ن، م، ر، ي: قَالَ.

(١٠) الْبُخَارِيِّ: عَجَّلْنَا الرَّوَاحَ (وَفِي نُسْخَةٍ مِنْهُ، عَجَّلْتُ بِالرَّوَاحِ) .

منهاج السنة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٥ · ص ٤٧١