تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضًا أَنَّهُ «قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ مَا يَكْدَحُ النَّاسُ فِيهِ الْيَوْمَ وَيَعْمَلُونَ، أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى، أَمْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ مِمَّا أَتَاهُمْ فِيهِ الْحُجَّةُ؟ فَقَالَ: " بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى فِيهِمْ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَدَعُ الْعَمَلَ وَنَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا؟ فَقَالَ: " لَا. اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» (١) .

وَفِي السُّنَنِ «عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَرَأَيْت أَدْوِيَةً نَتَدَاوَى بِهَا، وَرُقًى نَسْتَرْقِي بِهَا، وَتُقَاةً نَتَّقِيهَا، هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ شَيْئًا؟ فَقَالَ: " هِيَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ» (٢) .

وَقَدْ قَالَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ [سُورَةُ الْأَعْرَافِ: ٥٧] .

(١) جَمَعَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ هُنَا بَيْنَ الْحَدِيثِ السَّابِقِ عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - وَبَيْنَ جُزْءٍ مِنْ حَدِيثٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ - رضي الله عنه - جَاءَ فِي مُسْلِمٍ ٤/٢٠٤١ - ٢٠٤٢ (الْمَوْضِعِ السَّابِقِ فِي التَّعْلِيقِ السَّابِقِ) وَفِيهِ: أَوْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ بِهِ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ، وَثَبَتَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: " لَا، بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى فِيهِمْ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عز وجل (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا [سُورَةُ الشَّمْسِ: ٧، ٨] .

(٢) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٣/٢٣٢

منهاج السنة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٥ · ص ٣٦٣