تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْقُرْآنِ] (١) .

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [سُورَةُ الزُّمَرِ: ٣٨] . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ [سُورَةُ يُوسُفَ: ١٠٦] . وَهَذَا قَدْ بَسَطْنَاهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ.

وَهَؤُلَاءِ يَدَّعُونَ مَحَبَّةَ اللَّهِ فِي الِابْتِدَاءِ، وَيُعَظِّمُونَ أَمْرَ مَحَبَّتِهِ، وَيَسْتَحِبُّونَ السَّمَاعَ بِالْغِنَاءِ وَالدُّفُوفِ وَالشَّبَّابَاتِ، وَيَرَوْنَهُ قُرْبَةً ; لِأَنَّ ذَلِكَ بِزَعْمِهِمْ يُحَرِّكُ مَحَبَّةَ اللَّهِ فِي قُلُوبِهِمْ، وَإِذَا حُقِّقَ أَمْرُهُمْ وُجِدَتْ مَحَبَّتُهُمْ تُشْبِهُ مَحَبَّةَ الْمُشْرِكِينَ لَا مَحَبَّةَ الْمُوَحِّدِينَ، فَإِنَّ مَحَبَّةَ الْمُوَحِّدِينَ بِمُتَابَعَةِ الرَّسُولِ وَالْمُجَاهَدَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ٣١] .

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ٢٤] .

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾ [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: ٥٤] .

وَهَؤُلَاءِ لَا يُحَقِّقُونَ مُتَابَعَةَ الرَّسُولِ، وَلَا الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، بَلْ كَثِيرٌ

(١) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) .

منهاج السنة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٥ · ص ٣٢٨