تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَطْلُبُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ أَنْ يُفَهِّمَهُ وَيُعَلِّمَهُ (١) وَيَشْرَحَ صَدْرَهُ، وَأَنْ يُحَبِّبَ إِلَيْهِ الْإِيمَانَ وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ، وَلَا يَطْلُبُ هَذَا مِنْ غَيْرِ اللَّهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [سُورَةُ الزُّمَرِ: ٢٢] .

وَقَالَ: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ [سُورَةُ الْأَنْعَامِ: ١٢٥] .

وَقَالَ: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ [سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ: ٧٩]، فَخَصَّ سُلَيْمَانَ بِالتَّفْهِيمِ مَعَ أَنَّهُمَا كَانَا حَاكِمَيْنِ، لَمْ يَخُصَّ أَحَدَهُمَا بِعِلْمٍ ظَاهِرٍ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا - فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [سُورَةُ الشَّمْسِ: ٧ - ٨] .

«وَكَانَتْ أَكْثَرُ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: " لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبَ» " (٢) .

وَقَالَ: " «مَا مِنْ قَلْبٍ مِنْ قُلُوبِ الْعِبَادِ إِلَّا وَهُوَ بَيْنَ إِصْبِعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ

(١) ح، ب: أَنْ يُعَلِّمَهُ وَيُفَهِّمَهُ

(٢) الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فِي الْبُخَارِيِّ ٨/١٢٨ - ١٢٩ كِتَابُ الْأَيْمَانِ بَابُ كَيْفَ كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ - ﷺ - ٩/١١٨ كِتَابُ التَّوْحِيدِ، بَابُ مُقَلِّبِ الْقُلُوبِ، سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٣/٤٨ كِتَابُ النُّذُورِ، بَابُ كَيْفَ كَانَ يَمِينُ النَّبِيِّ - ﷺ -، سُنَنِ النَّسَائِيِّ ٧/٣، كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ بَابُ الْحَلِفِ بِمُصَرِّفِ الْقُلُوبِ، فِي مَوْضِعَيْنِ، سُنَنُ ابْنِ مَاجَهْ ١/٦٧٦ (كِتَابُ الْكَفَّارَاتِ، بَابُ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الَّتِي كَانَ يَحْلِفُ بِهَا)، سُنَنُ الدَّارِمِيِّ ٢/١٨٧ كِتَابُ النُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ، بَابُ بِأَيِّ أَسْمَاءِ اللَّهِ حَلَفْتَ لَزِمَكَ، الْمُوَطَّأِ ٢/٤٨٠ كِتَابُ النُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ، بَابُ جَامِعِ الْأَيْمَانِ، " الْمُسْنَدِ " (ط. الْمَعَارِفِ) ٧/١٧، ٢١٥

منهاج السنة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٥ · ص ٣٠٩