تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتَقُولُ الْمُرْجِئَةُ: قَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: ٢٧] الْمُرَادُ بِهِ: مَنِ اتَّقَى الشِّرْكَ. وَيَقُولُونَ: الْأَعْمَالُ لَا تُحْبَطُ إِلَّا بِالْكُفْرِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [سُورَةُ الزُّمَرِ ٦٥] وَقَالَ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: ٥] .

وَيَقُولُونَ: قَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ - جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾ [سُورَةُ فَاطِرٍ ٣٢ - ٣٣] فَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّ الثَّلَاثَةَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ. وَقَدْ حُكِيَ عَنْ بَعْضِ غُلَاةِ الْمُرْجِئَةِ أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ لَا يَدْخُلُ النَّارَ. وَلَكِنَّ هَذَا لَا أَعْرِفُ بِهِ قَائِلًا مُعَيَّنًا فَأَحْكِيهِ عَنْهُ. وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَحْكِيهِ (١) عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَلَطٌ عَلَيْهِ.

(١) ن، م، و، أ: مَنْ يَذْكُرُهُ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٥ · ص ٢٨٦