تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(* وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ *) (١) كَذِبٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ (٢) لَيْسَ هُوَ فِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ. وَأَحْمَدُ قَدْ صَنَّفَ كِتَابًا فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ ذَكَرَ فِيهِ فَضْلَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَجَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَذَكَرَ فِيهِ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ مِنْ صَحِيحٍ وَضَعِيفٍ لِلتَّعْرِيفِ بِذَلِكَ، (٣) وَلَيْسَ كُلُّ مَا رَوَاهُ يَكُونُ صَحِيحًا. ثُمَّ إِنَّ فِي هَذَا الْكِتَابِ زِيَادَاتٍ مِنْ رِوَايَاتِ (٤) ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ، وَزِيَادَاتٍ مِنْ رِوَايَةِ الْقَطِيعِيِّ عَنْ شُيُوخِهِ. وَهَذِهِ الزِّيَادَاتُ الَّتِي زَادَهَا الْقَطِيعِيُّ غَالِبُهَا كَذِبٌ، كَمَا سَيَأْتِي ذِكْرُ بَعْضِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، (٥) وَشُيُوخُ الْقَطِيعِيِّ يَرْوُونَ عَمَّنْ فِي طَبَقَةِ أَحْمَدَ. وَهَؤُلَاءِ الرَّافِضَةُ جُهَّالٌ، إِذَا رَأَوْا فِيهِ حَدِيثًا ظَنُّوا أَنَّ الْقَائِلَ لِذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَيَكُونُ الْقَائِلُ لِذَلِكَ هُوَ الْقَطِيعِيَّ، وَذَاكَ الرَّجُلُ مِنْ شُيُوخِ الْقَطِيعِيِّ الَّذِينَ يَرْوُونَ عَمَّنْ فِي طَبَقَةِ أَحْمَدَ. وَكَذَلِكَ فِي الْمُسْنَدِ زِيَادَاتٌ زَادَهَا ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، (٦) لَا سِيَّمَا فِي مُسْنَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، (٧) فَإِنَّهُ زَادَ زِيَادَاتٍ كَثِيرَةً.

(١) بَدَلًا مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ فِي (و): فَيُقَالُ: هَذَا الْحَدِيثُ.

(٢) ذَكَرَ الْحَدِيثَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ ١/٣٧٤ - ٣٧٥ مِنْ أَرْبَعَةِ طُرُقِ، كُلُّهَا غَيْرُ صَحِيحَةٍ أَوْ مَوْضُوعَةٌ، وَتَابَعَهُ السُّيُوطِيُّ فِي اللَّآلِئِ الْمَصْنُوعَةِ ١/٣٥٨ - ٣٥٩.

(٣) وَهُوَ الْكِتَابُ الَّذِي حَقَّقَهُ الْأُسْتَاذُ وَصِيُّ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّد عَبَّاس، وَأَصْدَرَتْهُ جَامِعَةُ أُمِّ الْقُرَى: ١٤٠٣/١٩٨٣ وَسَبَقَ الرُّجُوعُ إِلَيْهِ.

(٤) أ، ب: رِوَايَةِ.

(٥) إِنْ شَاءَ اللَّهُ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .

(٦) ح، ي، ر: ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، و: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ.

(٧) ن، م: فِي مَنَاقِبَ عَلِيِّ، و: فِي مَنَاقِبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٥ · ص ٢٣