تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«وَقَالَ: مَا نَفَعَنِي مَالٌ مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ» (١) . وَأَبُو بَكْرٍ كَانَ مُجَاهِدًا بِلِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ (٢) وَأَوَّلُ مَنْ أُوذِيَ فِي اللَّهِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَوَّلُ مَنْ دَافَعَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَكَانَ مُشَارِكًا لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (٣) فِي هِجْرَتِهِ وَجِهَادِهِ حَتَّى كَانَ هُوَ وَحْدَهُ مَعَهُ فِي الْعَرِيشِ يَوْمَ بَدْرٍ، «وَحَتَّى أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ يَوْمَ أُحُدٍ لَمْ يَسْأَلْ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، لَمَّا قَالَ: أَفِيكُمْ مُحَمَّدٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَا تُجِيبُوهُ. فَقَالَ: أَفِيكُمُ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَا تُجِيبُوهُ. فَقَالَ: أَفِيكُمُ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ (٤) فَقَالَ: النَّبِيُّ - ﷺ - لَا تُجِيبُوهُ. فَقَالَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ كُفِيتُمُوهُمْ. فَلَمْ يَمْلِكْ عُمَرُ نَفْسَهُ، فَقَالَ: كَذَبْتَ عَدُوَّ اللَّهِ، (٥) إِنَّ الَّذِينَ (٦) عَدَدْتَ لَأَحْيَاءٌ، (٧) وَقَدْ أَبْقَى اللَّهُ لَكَ

(١) و: مَا نَفَعَنِي مَالٌ كَمَالِ أَبِي بَكْرٍ، وَالْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه فِي: سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ١/٣٦ الْمُقَدَّمَةِ، بَابٌ فِي فَضَائِلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، بَابُ فَضْلِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه، وَنَصُّهُ: (مَا نَفَعَنِي مَالٌ قَطُّ مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ: فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ أَنَا وَمَالِي إِلَّا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟) فِي الْمُسْنَدِ ط. الْمَعَارِفِ ١٣/١٨٣ وَصَحَّحَ الشَّيْخُ أَحْمَد شَاكِر رحمه الله الْحَدِيثَ وَخَالَفَ تَضْعِيفَ الْبُوصَيْرِيِّ لَهُ فِي زَوَائِدِهِ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ أَيْضًا فِي صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ٥/١٩٠ وَالْحَدِيثُ أَيْضًا فِي الْمُسْنَدِ ط. الْمَعَارِفِ ١٦/٣٢٠ - ٣٢١ مُطَوَّلًا.

(٢) ن فَقَطْ: إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ.

(٣) ن، م: وَكَانَ مُشَارِكًا لَهُ، و: وَكَانَ مُشَارِكًا لِلرَّسُولِ، ق: وَكَانَ مُشَارِكًا لِرَسُولِ اللَّهِ.

(٤) و: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟

(٥) أ، م: يَا عَدُوَّ اللَّهِ.

(٦) ح، و، ب: الَّذِي.

(٧) أ، ب: أَحْيَاءٌ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٥ · ص ٢١