تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوْلُهُ: " إِنَّ مَهْرَ فَاطِمَةَ كَانَ (١) خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ " لَا يَثْبُتُ (٢) وَإِنَّمَا الثَّابِتُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يُصْدِقِ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ وَلَا أُصْدِقَتِ (٣) امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ»: اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشٍّ، وَالنَّشُّ هُوَ النِّصْفُ، وَهَذَا مَعْرُوفٌ عَنْ عُمَرَ وَغَيْرِهِ (٤) . لَكِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوَّجَهُ بِهَا النَّجَاشِيُّ، فَزَادَ الصَّدَاقَ مِنْ عِنْدِهِ (٥) . وَسَوَاءٌ كَانَ هَذَا ثَابِتًا أَوْ لَمْ يَكُنْ (٦) ثَابِتًا فَتَحَرِّي تَخْفِيفِ (٧) الصَّدَاقِ سُنَّةٌ. وَلِهَذَا اسْتَحَبَّ الْعُلَمَاءُ أَنْ لَا يُزَادَ عَلَى

(١) كَانَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب)، (ص)، (هـ)، (ر) .

(٢) ب (فَقَطْ): لَمْ يَثْبُتْ.

(٣) أ، ب، ر، هـ، ص: أَصْدَقَ.

(٤) فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٢/٣١٦ (كِتَابُ النِّكَاحِ، بَابُ الصَّدَاقِ) عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ رحمه الله فَقَالَ: أَلَا لَا تُغَالُوا بِصُدُقِ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوًى عِنْدَ اللَّهِ لَكَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا النَّبِيُّ - ﷺ -، مَا أَصْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ وَلَا أُصْدِقَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً. عَنْ عَائِشَةَ فِي الْكِتَابِ وَالْبَابِ السَّابِقَيْنِ ٢/٣١٥٣١٦ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنْ صَدَاقِ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَتْ ثِنْتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشٌّ. فَقُلْتُ: وَمَا نَشٌّ؟ قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ. وَانْظُرِ الْأَثَرَيْنِ فِي: سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ١/٦٠٧ (كِتَابُ النِّكَاحِ، بَابُ صَدَاقِ النِّسَاءِ) الدَّارِمِيِّ ٢/١٤١ (كِتَابُ النِّكَاحِ، بَابُ كَمْ كَانَتْ مُهُورُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَبَنَاتِهِ) . وَانْظُرْ حَدِيثَ عُمَرَ فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ١/٢٢٧. وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَد شَاكِر رحمه الله: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَذَكَرَ أَنَّهُ مَرْوِيٌّ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ، وَابْنِ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيِّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ "

(٥) فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٢/٣١٦ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ (رضي الله عنها) أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ فَمَاتَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَزَوَّجَهَا النَّجَّاشِيُّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَأَمْهَرَهَا عَنْهُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَبَعَثَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَعَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ. وَالْحَدِيثُ فِي: سُنَنِ النَّسَائِيِّ ٦/٩٧ (كِتَابُ النِّكَاحِ، بَابُ الْقِسْطِ فِي الْأَصْدِقَةِ) وَزَادَ: " وَلَمْ يَبْعَثْ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِشَيْءٍ، وَكَانَ مَهْرُ نِسَائِهِ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ. وَالْحَدِيثُ أَيْضًا فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٦/٤٢٧.

(٦) أ، ب: سَوَاءٌ كَانَ هَذَا ثَابِتًا أَمْ لَمْ يَكُنْ. . .

(٧) أ: فَيَجْزِي تَخْفِيفُ، ب: فَتَخْفِيفُ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٤ · ص ٧٤