غَيْرِ أَنْ يَشْعُرَ أَحَدٌ (١) بِذَلِكَ، «وَأَخَذَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمًا الْحُسَيْنَ عَلَى فَخِذِهِ الْأَيْمَنِ (٢)، وَإِبْرَاهِيمَ (٣) عَلَى فَخِذِهِ الْأَيْسَرِ، فَنَزَلَ جِبْرَائِيلُ [عليه السلام] (٤) وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ لَكَ بَيْنَهُمَا (٥)، فَاخْتَرْ مَنْ شِئْتَ مِنْهُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - (٦): إِذَا مَاتَ الْحُسَيْنُ بَكَيْتُ (٧) أَنَا وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ، وَإِذَا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بَكَيْتُ أَنَا عَلَيْهِ، فَاخْتَارَ مَوْتَ إِبْرَاهِيمَ (٨) فَمَاتَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ الْحُسَيْنُ بَعْدَ ذَلِكَ يُقَبِّلُهُ وَيَقُولُ (٩): أَهْلًا وَمَرْحَبًا بِمَنْ فَدَيْتُهُ بِابْنِي إِبْرَاهِيمَ» . وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ (١٠) يَصُومُ نَهَارَهُ وَيَقُومُ لَيْلَهُ، وَيَتْلُو الْكِتَابَ الْعَزِيزَ، وَيُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ، وَيَدْعُو كُلَّ رَكْعَتَيْنِ (١١) بِالْأَدْعِيَةِ الْمَنْقُولَةِ عَنْهُ وَعَنْ آبَائِهِ (١٢) ثُمَّ يَرْمِي الصَّحِيفَةَ كَالْمُتَضَجِّرِ، وَيَقُولُ (١٣): أَنَّى لِي بِعِبَادَةِ
(١) ك، ص ٩٧ (م): يُشْعِرَ أَحَدًا. .
(٢) أ، ب: الْحُسَيْنَ يَوْمًا فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ الْأَيْمَنِ.
(٣) ك: وَوَلَدَهُ إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام -. .
(٤) جِبْرَائِيلُ - عليه السلام -: كَذَا فِي (هـ)، (ك) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: جِبْرِيلُ. وَفِي (أ)، (ب)، (و): جِبْرِيلُ - عليه السلام -.
(٥) ن، م، ر، ص، هـ: لِيَجْمَعَهُمَا لَكَ.
(٦) ك: فَقَالَ مَعَ نَفْسِهِ. .
(٧) ك: بَكَى عَلَيْهِ أَنَا. .
(٨) ك: إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام -.
(٩) و، هـ، ر: وَكَانَ إِذَا جَاءَ الْحُسَيْنُ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ وَيُقَبِّلُهُ، ك: فَكَانَ إِذَا جَاءَ الْحُسَيْنُ - عليه السلام - بَعْدَ ذَلِكَ يُقَبِّلُهُ وَيَقُولُ. وَسَقَطَتْ عِبَارَةُ " بَعْدَ ذَلِكَ " مِنْ (أ)، (ب) .
(١٠) و: زَيْنُ الْعَابِدِينَ - عليه السلام -، ك: زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليهما السلام.
(١١) م، ص، هـ، ر، و: بَعْدَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، أ، ب: بَعْدَ كُلِّ رَكْعَةٍ.
(١٢) و، ك: وَعَنْ آبَائِهِ عليهم السلام.
(١٣) ن، هـ، ر، ص،: ثُمَّ يَقُولُ.