أَنْ يُزَوِّجَهُ ابْنَتَهُ أُمَّ الْفَضْلِ، وَكَانَ قَدْ زَوَّجَ أَبَاهُ الرِّضَا [عليه السلام] (١) بِابْنَتِهِ أُمِّ حَبِيبٍ (٢)، فَغَلُظَ ذَلِكَ عَلَى الْعَبَّاسِيِّينَ وَاسْتَنْكَرُوهُ (٣) وَخَافُوا أَنْ يَخْرُجَ الْأَمْرُ مِنْهُمْ (٤)، وَأَنْ يُبَايِعَهُ كَمَا بَايَعَ أَبَاهُ، فَاجْتَمَعَ الْأَدْنَوْنَ مِنْهُمْ (٥) وَسَأَلُوهُ تَرْكَ ذَلِكَ، وَقَالُوا: إِنَّهُ صَغِيرُ السِّنِّ (٦) لَا عِلْمَ عِنْدَهُ، فَقَالَ: أَنَا أَعْرَفُ [مِنْكُمْ] بِهِ (٧)، فَإِنْ شِئْتُمْ فَامْتَحِنُوهُ، فَرَضُوا بِذَلِكَ، وَجَعَلُوا لِلْقَاضِي يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ مَالًا كَثِيرًا عَلَى امْتِحَانِهِ (٨) فِي مَسْأَلَةٍ يُعَجِّزُهُ فِيهَا، فَتَوَاعَدُوا إِلَى يَوْمٍ، وَأَحْضَرَهُ (٩) الْمَأْمُونُ، وَحَضَرَ الْقَاضِي وَجَمَاعَةُ الْعَبَّاسِيِّينَ، فَقَالَ الْقَاضِي: أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ لَهُ عليه السلام (١٠): سَلْ (١١) .
(١) عليه السلام: فِي (ك)، (و) فَقَطْ.
(٢) أ، ب: زَوَّجَ أَبَاهُ ابْنَتَهُ أُمَّ حَبِيبٍ. وَفِي (ن)، (م): أُمَّ حَبِيبَةَ.
(٣) و، ر، ص، هـ: وَاسْتَكْبَرُوهُ.
(٤) ك: مِنْ يَدِهِ. وَهُوَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى، الْمُلَقَّبُ بِالْجَوَادِ، الْإِمَامُ التَّاسِعُ عِنْدَ الرَّافِضَةِ. وُلِدَ فِي الْمَدِينَةِ سَنَةَ: ١٩٥ وَانْتَقَلَ مَعَ وَالِدِهِ إِلَى بَغْدَادَ حَيْثُ كَفَلَهُ الْخَلِيفَةُ الْمَأْمُونُ بَعْدَ وَفَاةِ وَالِدِهِ الرِّضَا، وَزَوَّجَهُ ابْنَتَهُ أُمَّ الْفَضْلِ، وَتُوُفِّيَ فِي بَغْدَادَ سَنَةَ: ٢٢٠. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: تَارِيخِ بَغْدَادَ ٣/٥٤ - ٥٥، وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ ٣/٣١٥، شَذَرَاتِ الذَّهَبِ ٢/٤٨، الْأَعْلَامِ ٧/١٥٥.
(٥) أ، ب، و، هـ، ر، ص، م: مِنْهُ.
(٦) السِّنِّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ك) .
(٧) أَعْرَفُ مِنْكُمْ بِهِ: كَذَا فِي (ر)، (ك) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: أَعْرَفُ بِهِ مِنْكُمْ. وَسَقَطَتْ " مِنْكُمْ " مِنْ (ن)، (م)، (و) .
(٨) ن، م: عَلَى اخْتِبَارِهِ.
(٩) ك (ص [٠ - ٩] ٠٤ م): فَأَحْضَرَهُ.
(١٠) لَهُ عليه السلام: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) . وَفِي (ك): فَقَالَ عليه السلام. وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: فَقَالَ لَهُ.
(١١) ك: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ.