تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَخُصُّ النَّبِيُّ - ﷺ - أَهْلَهُ بِأَنْ يَشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ أَرَاقَ دِمَاءَهُمْ.

فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ قَتْلَ النَّفْسِ إِلَّا بِحَقٍّ، فَالْمَقْتُولُ بِحَقٍّ لِمَ يَشْتَدُّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ، سَوَاءٌ كَانَ الْمَقْتُولُ هَاشِمِيًّا أَوْ غَيْرَ هَاشِمِيٍّ؟ .

وَإِنْ قُتِلَ بِغَيْرِ حَقٍّ، ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ (١) مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ . فَالْعَاصِمُ لِلدِّمَاءِ وَالْمُبِيحُ لَهَا يَشْتَرِكُ فِيهِ بَنُو هَاشِمٍ وَغَيْرُهُمْ، فَلَا يُضِيفُ مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا مُنَافِقٌ يَقْدَحُ فِي نُبُوَّتِهِ، أَوْ جَاهِلٌ لَا يَعْلَمُ الْعَدْلَ الَّذِي بُعِثَ بِهِ - ﷺ -.

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: " «مَنْ آذَانِي فِي عِتْرَتِي» " فَإِنَّ إِيذَاءَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَرَامٌ فِي عِتْرَتِهِ وَأُمَّتِهِ وَسُنَّتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ (٢) .

(١) ن، م، و: فَمَنْ قَتَلَ.

(٢) أ، ب: وَغَيْرِ ذَلِكَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. وَعِنْدَ هَذَا الْمَوْضِعِ يَنْتَهِي الْجُزْءُ الثَّالِثُ مِنْ نُسْخَةِ (ر) وَفِيهَا:. . وَغَيْرِ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ آخِرُ الْجُزْءِ الثَّالِثِ مِنْ مِنْهَاجِ السُّنَّةِ. . . وَارْجِعْ إِلَى مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ لِوَصْفِ هَذِهِ الصَّفْحَةِ الْأَخِيرَةِ وَكَذَلِكَ تَنْتَهِي نُسْخَةُ (هـ) وَفِيهَا: " تَمَّ هَذَا الْجُزْءُ الثَّالِثُ لِتَاسِعِ يَوْمٍ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ رَجَبٍ سَنَةَ ١٢٧٥ وَيَتْلُوهُ الْجُزْءُ الرَّابِعُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. . .، إِلَخْ. وَالْوَصْفُ أَيْضًا فِي مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي نُسْخَةِ (ص) هُنَا مَا يُشِيرُ إِلَى نِهَايَةِ الْجُزْءِ الثَّالِثِ وَبِدَايَةِ الْجُزْءِ الرَّابِعِ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ٥٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٤ · ص ٥٨٨