تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: " «سَيَكُونُ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ» " (١)

فَكَانَ ذَلِكَ الشِّيعِيُّ هُوَ الْكَذَّابَ، وَهَذَا النَّاصِبِيُّ هُوَ الْمُبِيرَ، فَأَحْدَثَ أُولَئِكَ الْحُزْنَ، وَأَحْدَثَ هَؤُلَاءِ السُّرُورَ، وَرَوَوْا أَنَّهُ «مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ» .

قَالَ حَرْبٌ الْكِرْمَانِيُّ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ لَا أَصْلَ لَهُ، وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ يَثْبُتُ (٢)، إِلَّا مَا رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ «مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ» (٣) الْحَدِيثَ.

وَابْنُ الْمُنْتَشِرِ كُوفِيٌّ سَمِعَهُ وَرَوَاهُ عَمَّنْ لَا يُعْرَفُ، وَرَوَوْا أَنَّهُ مَنِ اكْتَحَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَرْمَدْ ذَلِكَ الْعَامَ، وَمَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَمْرَضْ ذَلِكَ الْعَامَ، فَصَارَ أَقْوَامٌ (٤) يَسْتَحِبُّونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ الِاكْتِحَالَ وَالِاغْتِسَالَ وَالتَّوْسِعَةَ عَلَى الْعِيَالِ وَإِحْدَاثَ (٥) أَطْعِمَةٍ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ.

وَهَذِهِ بِدْعَةٌ أَصْلُهَا مِنَ الْمُتَعَصِّبِينَ بِالْبَاطِلِ عَلَى الْحُسَيْنِ - رضي الله عنه - وَتِلْكَ بِدْعَةٌ أَصْلُهَا مِنَ الْمُتَعَصِّبِينَ بِالْبَاطِلِ (٦) لَهُ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَلَمْ يَسْتَحِبَّ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْأَرْبَعَةِ (٧) وَغَيْرِهِمْ لَا هَذَا وَلَا هَذَا، وَلَا فِي

(١) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ ٢.

(٢) أ، ب: ثَابِتٌ. ١

(٣) يَوْمَ عَاشُورَاءَ: فِي (ن)، (م)، (ر) فَقَطْ.

(٤) أ، ب: قَوْمٌ.

(٥) أ، ب: وَاتِّخَاذَ.

(٦) (٦٦) سَاقِطٌ مِنْ (ص) .

(٧) ص، ب: مِنَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٤ · ص ٥٥٥