إِلَى جَعْفَرِ [بْنِ مُحَمَّدٍ] (١) عَلِمْتُ أَنَّهُ مِنْ سُلَالَةِ النَّبِيِّينَ " (٢) .
وَأَمَّا قَوْلُهُ: " اشْتَغَلَ بِالْعِبَادَةِ عَنِ الرِّيَاسَةِ ".
فَهَذَا تَنَاقُضٌ مِنَ الْإِمَامِيَّةِ، لِأَنَّ الْإِمَامَةَ (٣) عِنْدَهُمْ وَاجِبٌ عَلَيْهِ (٤) أَنْ يَقُومَ بِهَا وَبِأَعْبَائِهَا، فَإِنَّهُ لَا إِمَامَ فِي وَقْتِهِ إِلَّا هُوَ، فَالْقِيَامُ بِهَذَا الْأَمْرِ الْعَظِيمِ (٥) لَوْ كَانَ وَاجِبًا [لَكَانَ] (٦) أَوْلَى مِنَ الِاشْتِعَالِ بِنَوَافِلِ الْعِبَادَاتِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّهُ (٧): " هُوَ الَّذِي نَشَرَ فِقْهَ الْإِمَامِيَّةِ، وَالْمَعَارِفَ الْحَقِيقِيَّةَ، وَالْعَقَائِدَ الْيَقِينِيَّةَ ".
فَهَذَا الْكَلَامُ يَسْتَلْزِمُ أَحَدَ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنَّهُ ابْتَدَعَ فِي الْعِلْمِ مَا لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُهُ مَنْ قَبْلَهُ. وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ قَبْلَهُ قَصَّرُوا (٨) فِيمَا يَجِبُ [عَلَيْهِمْ] (٩) مِنْ نَشْرِ الْعِلْمِ. وَهَلْ يَشُكُّ عَاقِلٌ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَيَّنَ لِأُمَّتِهِ
(١) بْنِ مُحَمَّدٍ سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٢) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، الْمُلَقَّبُ بِالصَّادِقِ، الْإِمَامُ السَّادِسُ عِنْدَ الرَّافِضَةِ. وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ: ٨٠ وَتُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ: ١٤٨. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ: ١/١٦٦ ١٦٧، صِفَةِ الصَّفْوَةِ ٢/٩٤ ٩٨، وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ ١/٢٩١ ٢٩٢، حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ ٣/١٩٢ ٢٠٦، الْأَعْلَامِ ٢/١٢١. وَانْظُرْ عَنْهُ كِتَابَ " الْإِمَامِ الصَّادِقِ " لِلشَّيْخِ مُحَمَّدٍ أَبِي زَهْرَةَ رحمه الله، ط. دَارِ الْفِكْرِ الْعَرَبِيِّ، الْقَاهِرَةِ، بِدُونِ تَارِيخٍ.
(٣) أ، ب، ر، ص، هـ: الْإِمَامَ، ن: الْإِمَامِيَّةَ. وَمَا أَثْبَتُّهُ عَنْ (م)، (و) .
(٤) عَلَيْهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) (ص)،.
(٥) أ، ب: أَعْظَمُ.
(٦) لَكَانَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)، (أ)، (ب)، (و) .
(٧) إِنَّهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) (ص)،.
(٨) أ، ب، ر، م: الَّذِي قَبْلَهُ قَصَّرَ (ر، م: قَصَّرُوا) .
(٩) عَلَيْهِمْ: فِي (ر)، (هـ)، (ص) فَقَطْ.