تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَعْظَمَ مِنْ نَصْرِهِ لِعَلِيٍّ. وَاللَّهُ سبحانه وتعالى عَدْلٌ لَا يَظْلِمُ وَاحِدًا مِنْهُمَا، فَيَكُونُ مَا اسْتَحَقَّهُ خَالِدٌ مِنَ النَّصْرِ أَعْظَمَ مِمَّا اسْتَحَقَّهُ عَلِيٌّ، فَيَكُونُ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْهُ.

[بَلْ] (١) وَكَذَلِكَ جُيُوشُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَنُوَّابِهِمْ ; [فَإِنَّهُمْ] (٢) كَانُوا مَنْصُورِينَ عَلَى الْكُفَّارِ، وَعَلِيٌّ عَاجِزٌ عَنْ مُقَاوَمَةِ الْمُرْتَدِّينَ الَّذِينَ هُمْ مِنَ الْكُفَّارِ أَيْضًا.

فَإِنَّ اللَّهَ سبحانه وتعالى يَقُولُ: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٣٩] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ [سُورَةُ مُحَمَّدٍ: ٣٥] .

وَعَلِيٌّ - رضي الله عنه - دَعَا مُعَاوِيَةَ إِلَى السَّلْمِ فِي آخِرِ (٣) الْأَمْرِ، لَمَّا عَجَزَ عَنْ دَفْعِهِ عَنْ بِلَادِهِ، وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَبْقَى كُلُّ وَاحِدٍ [مِنْهُمَا] (٤) عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ١٣٩] فَإِنْ (٥) كَانَ أَصْحَابُهُ مُؤْمِنِينَ وَأُولَئِكَ مُرْتَدِّينَ وَجَبَ أَنْ يَكُونُوا الْأَعْلَيْنَ، وَهُوَ خِلَافُ الْوَاقِعِ.

[وَيُقَالُ ثَامِنًا] (٦) مَنْ قَالَ: إِنَّ مُعَاوِيَةَ - رضي الله عنه - اسْتَكْبَرَ عَنْ طَاعَةِ

(١) بَلْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .

(٢) فَإِنَّهُمْ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .

(٣) ن، م: أَوَاخِرِ.

(٤) مِنْهُمَا: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .

(٥) ن، م، و: فَإِذَا.

(٦) وَيُقَالُ ثَامِنًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .

منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ٥١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٤ · ص ٥١٤