وَحْدَهُ سِتَّةَ آلَافِ سَنَةٍ " فَيَا سُبْحَانَ اللَّهِ! هَلْ قَالَ ذَلِكَ (١) أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ (٢) الْمُسْلِمِينَ الْمَقْبُولِينَ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ؟ وَهَلْ يَتَكَلَّمُ بِذَلِكَ إِلَّا مُفْرِطٌ فِي الْجَهْلِ؟ فَإِنَّ هَذَا لَا يُعْرَفُ - لَوْ كَانَ حَقًّا - إِلَّا بِنَقْلِ الْأَنْبِيَاءِ، وَلَيْسَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي ذَلِكَ شَيْءٌ.
ثُمَّ حَمْلُ وَاحِدٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْعَرْشَ (٣) خِلَافُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ النَّقْلُ الصَّحِيحُ (٤) . [ثُمَّ مَا بَالُهُ حَمَلَ الْعَرْشَ وَحْدَهُ سِتَّةَ آلَافِ سَنَةٍ وَلَمْ يَكُنْ (٥) يَحْمِلُهُ وَحْدَهُ دَائِمًا؟] (٦) وَمَنِ الَّذِي نَقَلَ أَنَّ إِبْلِيسَ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ؟ .
وَهَذَا مِنْ أَكْذَبِ الْكَذِبِ (٧) ; فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى (٨) يَقُولُ: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ سُورَةُ غَافِرٍ، [فَأَخْبَرَ أَنَّ لَهُ حَمَلَةً لَا وَاحِدًا، وَأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ مُؤْمِنُونَ مُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ، مُسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينِ آمَنُوا] (٩) .
(١) أ، ب: هَذَا.
(٢) ر، ص: عَالِمُ ; هـ: عَالِمُ أَحَدِ. . .
(٣) ن، م: لِلْعَرْشِ.
(٤) و: الْمَنْقُولَاتُ الصَّحِيحَةُ.
(٥) ر، هـ: ثُمَّ مَا بَالُهُ حَمَلَهُ سِتَّةَ آلَافِ سَنَةٍ وَحْدَهُ وَلَمْ يَكُنْ ; ص: ثُمَّ مَا بَالُهُ سِتَّةَ آلَافِ سَنَةٍ وَحْدَهُ وَلَمْ يَكُنْ.
(٦) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م)، (و) .
(٧) و: الْحَدِيثِ.
(٨) فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى: كَذَا فِي (أ)، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: وَاللَّهُ تَعَالَى.
(٩) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .