" «دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ وَأَمْثَالِهِ» "، وَكَقَوْلِ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: " إِنَّكَ لَمُنَافِقٌ (١) تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ " فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ (٢) .
(فَصْلٌ (٣» .
قَالَ الرَّافِضِيُّ (٤): " وَقَدْ أَحْسَنَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ فِي قَوْلِهِ: شَرٌّ مِنْ إِبْلِيسَ مَنْ لَمْ يَسْبِقْهُ فِي سَالِفِ طَاعَتِهِ (٥)، وَجَرَى مَعَهُ فِي مَيْدَانِ مَعْصِيَتِهِ (٦) . وَلَا شَكَّ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ إِبْلِيسَ كَانَ أَعْبَدَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ (٧)، وَكَانَ يَحْمِلُ الْعَرْشَ وَحْدَهُ سِتَّةَ آلَافِ سَنَةٍ، وَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ (٨) وَجَعَلَهُ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ، وَأَمَرَهُ بِالسُّجُودِ فَاسْتَكْبَرَ فَاسْتَحَقَّ اللَّعْنَةَ وَالطَّرْدَ (٩) . وَمُعَاوِيَةُ لَمْ يَزَلْ فِي الْإِشْرَاكِ وَعِبَادَةِ الْأَصْنَامِ (١٠) إِلَى أَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ ظُهُورِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ، ثُمَّ اسْتَكْبَرَ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ فِي نَصْبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ إِمَامًا (١١)، وَبَايَعَهُ
(١) أ، ب: مُنَافِقٌ.
(٢) أ، ب: الْإِفْكِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
(٣) ر، ص، هـ: الْفَصْلُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ.
(٤) فِي (ك) ص [٠ - ٩] ١٦ (م) .
(٥) طَاعَتِهِ: كَذَا فِي (ك) فَقَطْ. وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: طَاعَةٍ.
(٦) مَعْصِيَتِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) . وَفِي (ص)، (ب)، (و): مَعْصِيَةٍ. وَفِي (ر): الْمَعْصِيَةِ.
(٧) أَعْبَدَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: كَذَا فِي (ك) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: أَعْبَدَ الْمَلَائِكَةِ.
(٨) ك: اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ - عليه السلام -.
(٩) ك: وَاسْتَحَقَّ الطَّرْدَ وَاللَّعْنَ.
(١٠) و: الْأَوْثَانِ وَالْأَصْنَامِ.
(١١) ك: أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عليه السلام - إِمَامًا.